انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

89
  • بيان الاستدلال: أنّ زُرارة سأله عن شرائط الجمعة على من جرى عليه قلم التكليف، فأجاب الإمام عليه السّلام أوّلًا بأنّ الشرط للوجوب إنّما وجود سبعة من المسلمين بحيث كلّما تحقّقت تجب الصلاة، و هذا بإطلاقه‌۱ يدلّ على نفي الاشتراط بالنسبة إلى حضور الإمام و كذا سائر الشّرائط من الحُرِّيّة و السَّلامة و غيرهما، غاية الأمر أنّه كلّما دلّ الدليل على اشتراط الوجوب ببعض القيود نقيّده به و نتمسّك بالإطلاق، بالإضافة إلى ما لم يثبت الاشتراط به كما هو الشأن في سائر موارد الإطلاقات، ثمّ بيّن الإمام عليه السّلام بأنّ السبعة إنّما هي شرط الوجوب‌٢، و أمّا الانعقاد فقد يتحقّق بمجرّد وجود خمسة منهم و ليس إمامهم خارجاً عنهم بل هو محسوب من العدد، فلمّا لم يُبيّن بأنّ إمام السبعة أيضاً داخل في العدد فَرَّع عليه السّلام ثانياً على ما ذكره أولًا بأنّ الإمام في السبعة أيضاً ليس خارجاً عنهم، بل كلّما تحقّقت السبعة تجب الصلاة بأن يامّهم بعضهم، و لا يخفى أنّ هذه الفقرة في نفسها لها أقوى ظهور في عدم اشتراط إقامة المعصوم أو نائبه في الوجوب، لأنّ المراد من ظاهر البعض هو أي بعض يكون و ليس فيه خصوصيّةٌ لا بعضاً مبهماً

    1. لا يخفى أنّ الرّاوي سأل الإمام عليه السّلام عن وجوب الصلاة و هو في زمن أئمّة الجور و العدوان الغاصبين لحقّ آل محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم، فالرّواية صريحة في عدم اشتراط حضور الإمام عليه السّلام أو الحكومة الإسلاميّة و ليس هيهنا إطلاق يتمسّك به في نفي الاشتراط بل صريحٌ بعدم الاشتراط بمعونة القرائن الحاليّة، فلا تغفل. (منه عُفي عن جرائمه)
    2. اشتراط وجود السبعة لثبوت وجوب الصلاة منافٍ لما ذكر في ابتداء الرسالة من أنّ الصلاة بالنسبة إلى حضور الأفراد و استعدادهم للصلاة مطلقة لا مشروطة، على أنّنا لم نحصل على معنى شرطيّة السبعة في الوجوب و الخمسة في الانعقاد إلّا أن يقال باستحباب الصلاة في الخمسة بحيث يتدارك بها مصلحة الصلاة الواجبة اختياراً لا إلزاماً. (منه عُفي عن جرائمه)
/ 470