
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
86الحُكم الثابت للمشافهين بجميع ما له من الشرائط و القيود، و لا تدلّ على نفي اشتراط حضور الإمام في تكليف الحاضرين، فإذا احتملنا مدخليّة الحضور في حكمٍ من الأحكام فكيف يمكن إثبات هذا الحكم لزمان الغيبة۱.
وجه فساد ما ذهب إليه صاحب الحدائق (ره)
و من هذا تعرف أيضاً فساد ما أجاب به صاحب «الحدائق» عن هذا الإشكال من أنّ الروايات المستفيضة دلّت بالمضامين المختلفة على أنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة و من أنّ الإجماع المدّعى للاشتراك لم يكن في خصوص مسألة مسألة حتّى نتوقّف فيما لا ينعقد الإجماع عليه، بل معقد الإجماع أمر واحد و هو اشتراك جميع المكلّفين إلى يوم القيامة في جميع الأحكام الثابتة٢.
و منها: أنّ الآية تدلّ على وجوب السعي إلى الجمعة المنعقدة، و لا دلالة لها على وجوب عقد الجمعة، و قد جعله صاحب «الجواهر» من أقوى الإشكالات الواردة عليها.
و فيه ما مرّ كراراً من أنّ المراد بالنداء هو دخول الوقت أو الأذان لمطلق
- لكنّ الإنصاف أنّ احتمال حضور الإمام و المعصوم باقٍ في كِلا الاحتمالَين سواء قلنا بشمول الخطاب للغائبين أو باشتراك الأحكام، و القول بالشمول لا يدفع هذا الاحتمال. فلإثبات الوجوب مطلقاً حتّى في غير زمن الحضور نحتاج إلى دليل آخر. اللهمّ إلّا أن نقول: إنّ هذا الاحتمال لا موقع له مع ثبوت الوجوب في الآية، فأمثال هذه الاحتمالات تدفع بالأصل، فإنّ لهذه النكتة موقعاً للتأمّل و التدبّر. (منه عُفي عن جرائمه)
- لا يخفى أنّه بملاحظة التّعليقة السّابقة منّا لا مجال للإيراد على ما أفاده المحقّق البحراني قدّس سرّه، لأنّه لو فرض أنّ الآية دالّة على ثبوت الوجوب إطلاقاً بمعونة دفع الاحتمال بالأصل فبضميمة هذا البيان، يثبت للغائبين حتّى بدون الضميمة أيضاً فتدبّر. (منه عُفي عن جرائمه)
