انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

85
  • ...۱

  • وجه فساد ما ذهب إليه المحقِّق السبزوارى

  • و مما ذكرنا يعلم فساد ما ذهب إليه المحقّق السبزوارى قدس سرّه حيث إنّه جعل الآية من مؤيدات الوجوب التعيينى لأن أدلّته بملاحظة هذا الإشكال، و المحصل فى الجواب إنكار اختصاص الخطاب بالمشافهين، و أما علي تقدير التسليم و الاحتياج بقاعدة الاشتراك لا مدفع له بوجه لأنّ القاعدة توجب سراية

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      الآخر، و يا للفارق بين قراءة القرآن بحيث يحسب القاري نفسه هو المستمع و القاري المُلقي هو الله عند القراءة كما تشير إلى هذا بعض الرّوايات، كالمرويّة عن الصادق عليه السّلام في قراءته‌ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‌} و بين من يقول: إنّه ليس حجّة بالنسبة إلينا لا ظواهره و لا إطلاقاته و لا و لا ... فهذا الطريق هو الطريق المُبعِد عن الله و التّقرب إليه، المؤدِّي إلى الحرمان من الفيوضات الرّبّانيّة و صيرورة الأعمال، صرف تحرّك الجوارح بلا روح و لا حياة بل أفعالًا جامدة متحجّرة جافة لا حقيقة وراءها و الله من ورائهم محيط.
      و لا يظنّ أحد أنّ مقصودنا من المخاطبين بالقرآن أنّه منافٍ لما ورد من أنّ القرآن نزل في بيت الوحي و الولاية و أنّ الأئمّة عليهم السّلام هم أهل الذّكر كما اشير إليه في القرآن و أنّ المسلم لا مناص له لمعرفة الكتاب و تبيّن حقائقه من الرجوع إليهم صلوات الله عليهم أجمعين، بل هذا حقّ و الحقّ وراؤه، بل المقصود أنّ الإنسان إذا يقرأ القرآن عليه أن يعلم أنّه هو المخاطب الحقيقي و لابدّ لفهم معاني الخطاب و حقائقه من الرجوع إلى أهل الذّكر، و هم أهل بيت الوحي سلام الله عليهم أجمعين؛ و كذلك ليس مقصودنا من لزوم القرآن على كلّ فرد فرد ما يقول به الجهّال و المنعزلين عن حقائق المعرفة و الإسلام من أنّ القرآن له مراتب من المعنى حسب إدراك كلّ أحد فما يفهمه من الآيات هو حجّة له و ليس له معنى ثابتٌ حقيقي مرادٌ من الله تعالى، إذ من البديهي أنّ الالتزام بهذا المبني مُوجِب لسقوط الآيات عن الحجّيّة بتّاً و إدراجها تحت كلام العبث و اللغو والهزل نعوذ بالله من الجهالة و الضلالة، فنسأل الله تعالى أن يوفّقنا للتعرّف حقّ المعرفة على شريعته و ما أنزل على النبي و ما بيّنه أئمّتنا و قادتنا و موالينا صلوات الله عليهم أجمعين، و أن يزيد في فهمنا و إدراكنا و يثبّتنا على المنهج المرضي من أهل بيت محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم، إنّه خير موفِّق و معين آمين. (منه عُفي عن جرائمه)
/