انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

74
  • ... ‌۱

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      و لكنّ المطلب في هذا المجال هو حصول النتيجة و الظّفر بالمطلوب عقيب القيام و الحركة و الوصول إلى الغاية و المقصد الأعلى، و للتأمّل في هذا المطلب مجال واسع حسب ما تقتضيه الحوادث و الوقايع الخارجيّة و القضايا التّاريخيّة و الآثار المرويّة عنهم عليهم السّلام. فمن البديهي أنّ الله تعالى علّق عالم التّشريع و التّربية على اختيار النّاس في أفعالهم و لم يجعلهم مجبولين على الجبر و العمل على وتيرة واحدة بحيث يكونوا مسلوبي الإرادة و الاختيار و لا على جري الامور و المسائل بواسطة غلبة القوى السماويّة و العوامل الغيبيّة في كلّ شي‌ء و موطن و موقف، و هذا واضح، و من ناحية اخرى فإنّ الناس بالنّسبة إلى مدارج الإيمان و آثاره و لوازمه من الإنفاق و بذل المال و النفس و التّشبّث و الصّبر في المصائب و الشّدائد و الأهوال ذوو مراتب مختلفة و درجات متفاوتة، فعلى هذا الذي رأيناه في التاريخ و نشاهده عياناً و نشعر به بالوجدان هو عدم تحقّق هذه الفريضة الإلهيّة بعد زمن النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم من القيام بالوظيفة الشرعيّة و إثبات الخلافة لصاحبها المنصوب من قبل الله تعالى، بل القيام باغتصاب الحكومة من قِبَل الأراذل و السفلة و اعتزال أميرالمؤمنين عليه السّلام عن الناس و التزام بيته و تفرّق أصحابه عنه، فكيف يا ترى بالأجانب و سائر الأفراد إلّا قليل لا يتجاوزون الخمسة؟! و استمرار هذا الحال إلى خمس و عشرين سنة، فالسؤال الذي يطرح نفسه هيهنا هو مَنِ الآثم و العاصي في هذه الأوقات؟ و مَنِ المتمرّد قبال أوامر المولى؟ و من المسؤول عن عدم تحقّق الخلافة و الحكومة الشرعيّة عند صاحبها؟ هل هو سلمان و عمّار و أبوذرّ و مقداد، أم سائر الأفراد من المسلمين و الأصحاب؟
      و إذا التزمنا أنّه يجب القيام أمام الحكومة الجائرة و مقاتلتها مهما أمكن و في أي لحظة و فرصة فأوّل مَن رفض هذه الوظيفة و لم يعمل بواجبه هو أميرالمؤمنين عليه السّلام (نعوذ بالله) حيث اكتفى بصرف البيان و النصيحة و لم يقم بشي‌ء عنيف من القتال و الجهاد و الضّرب و النّهب إلى غير ذلك حتّى أنّه منع أصحابه من القيام بأزيد من البيان و الدّلالة بالكلام، فهذا أمر لا يقبله ذو مسكنة كيف و هو إمام المؤمنين و يعسوب الدّين و قائد الغرّ المحجّلين و اسوة العارفين و من اقتدى به نجا و من تخلّف عنه هلك.
      (تابع الهامش في الصفحة التالية…)
/