
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
72كما أنّ الآية بمنطوقها لا تدلّ على أنّ المراد من النداء نداء من قبل المعصوم، بل المراد أنّ نداء المعصوم من مصاديق نداء من كان له أهليّة له للضرورة من المذهب على أنّ المعصوم يكون أهلًا له، و من ذلك يُعلم أنّ ما ذكره بعض المعاصرين۱ في رسالته و سمعت منه قدّس سرّه مشافهةً من دلالة الآية عقلًا على حرمة صلاة الجمعة في زمان الغيبة غير سديد.
بيان ذلك: أنّه قدّس سرّه استدلّ على حرمتها بأنّ المراد من النّداء في الآية حين نزولها هو خصوص النّداء من قبل النّبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلّم فلو نادى أحد للصلاة مع غيره لم يجب إجابته بل تحرم، فكما تحرم في حضوره تحرم مع غيبته لأنّها خلاف للكتاب.
وجه الفساد، أوّلًا: ما ذكرنا من عدم اختصاص النّبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلّم في كونه منادياً للصلاة. و ثانياً: أنّ حرمة نداء غيره مع حضوره إنّما هو بدليل آخر و هو حرمة المزاحمة مع النّبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلّم بالضرورة من المذهب. و أين هذا من دلالة الآية على حرمة إقامة غيره في زمان الحضور، فلذا لو لم يحضر النّبي أو الإمام للجمعة لمصلحة يجب الحضور لغيره٢، بل الآية تدلّ على وجوب السعي عند النداء إذا كان من قِبَل مَن كان له أهليّة له، و في زمان الحضور دلّ الدّليل عل حرمتها تقدّماً للمعصوم و ليس هذا الدليل في زمان الغيبة٣
- السيّد ميرزا هادي الخراساني رحمه الله.
- إذا علم رضاهما بإقامته (منه عفي عنه).
- و في زمان الغيبة دلّ الدليل على حرمة التقدّم على المجتهد الجامع للشرائط الباسط اليد أو المنصوب من قِبله (منه عُفي عنه). * (*)- هذا إذا صدق كون القيام بصلاة الجمعة تقدّماً على الإمام عليه السّلام أو المجتهد الجامع بأن تقام الصلاة بدون الإذن منهما و رضاهما و إلّا فلو أقامها أهل قرية من غير تعارض معهما بل كان في طريق المتابعة و الانقياد فلا يعدّ تقدّماً. (منه عُفي عن جرائمه)
