انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

71
  • لكنّه غير جيّد لأنّا لو التزمنا بإطلاق النداء لزم خروج أفراد كثيرة منه و لم يبق في الملازمة إلّا أفراد نادرة منه جدّاً۱، مثلًا إذا نادى إلى الصلاة كاذب أو ناسٍ عن الجمعة أو غافلٌ أو كان النداء من قِبَل الفاسق أو الجائر أو لإقامة اخرى فيما دون الفرسخ سواء كان في زمان المعصوم أو غيبته فلا إشكال في عدم وجوب ترتيب الأثر على هذا النداء، و ينحصر وجوب ترتيب الأثر على نداء مَن كان له أهليّة للإقامة و هو المعصوم أو العدول على تقدير وجوبها التعييني، و لا يخفى أنّ جعلَ الملازمة الواقعة في مقام الثبوت بين وجوب السعي و بين نداء من كان له أهليّة للإقامة مع التعبير عن الملازمة في مقام الإثبات بين وجوب السعي و بين مطلق النّداء الذي كانت سعته بهذا المقدار من المستهجن، غايته فلا مناص إلّا بأن يقال: إنّ الظاهر من الكلام هو نداء مَن كان له أهليّةٌ، و هذا القيد من قبيل القرائن المتّصلة العقليّة الّتي تمنع الكلام عن انعقاد ظهوره في الإطلاق، فعلى هذا لو خلّينا و أنفسنا لا يمكن استفادة وجوب السعي في زمن الغيبة عند إقامة من كان بصفات أئمّة الجماعة من نفس الآية، بل لابدّ و أن ينظر في دليل آخر و تشخيص أهليّته لذلك‌

    1. لكنّ الإنصاف خروج هذه المصاديق موضوعاً لعدم كون هذه الموارد مراداً جدّيّاً من متكلّم عادي فكيف بالمولى الحكيم؟! فعلى هذا لا يبقى تحت هذا المفهوم إلّا ندائَين: أحدهما من الحاكم العادل، و الثاني من الجائر الفاسق، فالتّخصيص في غير محلّه، و مع ذلك يمكن إن يقال: انّ تعقيب الأمر بالسعي إلى ذكر الله يشعر بإقامة ذكر الله و إحياء الشعائر الإسلاميّة، و من البديهي أنّه لا يتحقّق إلّا في الحكومات الشرعيّة أو ظروف غير خاضعة للجبابرة و الظَّلَمة في علاقتهم بشريعة الوحي و أهل بيت النّبوّة صلوات الله عليهم أجمعين، فالآية من ابتداء الأمر غير مطلقة بالنسبة إلى نداء أهل الظلم و الفسقة كما أشار إليه المؤلّف قدّس الله سرّه. (منه عفا الله عن جرائمه).
/