انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

66
  • ... ۱

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      فبقيام الواحد أو الاثنين أو أكثر لا يتحقّق هذا المهمّ بل يحتاج إلى عِدّة و عُدّة و لزوم الحركة و قيام اجتماعي بكمّيّة كبيرة و ضخمة من جهة، و مساعدة الظروف و الحوادث غير الاختياريّة من جهة اخرى كما يشهد به الوجدان و التاريخ في طول الأزمنة و الأعصار و عدم توفيق جلّهم في الظفر بهذه الغاية، بل لا نرى 
      حصول نتيجة لهم إلّا نادراً و قليلًا جدّاً جدّاً في بعض الأحيان، و هذا ليس من تساهل الشيعة و استبطائهم و إجمالهم لهذه المسألة إطلاقاً، بل لعدم اختيارهم و قدرتهم على تحصيله، فكيف يمكن لنا أن نحكم بوجوب صلاة الجمعة في هذه الأحوال؟!
      الثاني: الواجب المطلق واجب في كلّ الأحوال و السنين و الشرائط، فإذا فرضنا أنّ الصّبي المراهق وصل إلى حدّ البلوغ، فبمجرّد البلوغ تجب عليه الصلاة من دون اشتراط بشرط و أمّا إذا قلنا إنّه يجب عليه أداء الصلاة في ظرف استقرار الحكومة الشرعيّة، فهل يمكن أن يصل إلى هذا المطلب بيوم أو ليلة؟ أو هل من اللازم عليه أن يصرف أيامه و سنينه بل و عشرات السنين في تحصيل الحكومة؟ ففي هذه الفترة ما حكمه بالنسبة إليها، أهي واجبة و إن لم تحصل له الحكومة؟ فهذا ينافي اشتراط الصحّة، أو ليست بواجبة؟ فهو ينافي إطلاقيّة الوجوب في كلّ الأحوال إلى يوم القيامة! فهل يعدّ عاصياً كما اعترف به المؤلِّف قدّس سرّه مع قيامه بالتكليف؟ و هل هذا إلّا التزام بالتناقض في ترتّب العقاب و الثواب؟! و هل التكليف بالصلاة في هذه الفترة تكليفاً اختيارياً ليس خارجاً عن عهدته و قدرته؟ و كذا الكلام بالنسبة إلى سائر الأفراد في البقاع المختلفة و الظروف المتشتّتة.
      الثالث: أنّ الحوادث و الظروف لم تسمح للأئمّة عليهم السّلام القيام بإيجاد الحكومة الشرعيّة إلّا في الفترة الأخيرة لحياة أميرالمؤمنين عليه السّلام، فلو كان الوجوب مطلقاً لوجب عليهم القيام بأي نحو كان مع أنّا نرى عدم الإقدام منهم عليهم السّلام، بل إنكارهم الشديد و رفضهم لذلك كما وقع عن الإمامين الصّادق و الرّضا عليهما السّلام، بل نهيهم لأصحابهم لأجل التّقيّة كنهي الكاظم عليه السّلام هشام بن الحَكَم و المعلّى و غيرهما، وها بأيدينا هذه الأحاديث المؤكّدة في التقيّة والنهي البليغ عن القيام و الإقدام بهذه التعابير عن العنيفة الكاشفة عن المبغوضيّة في نظر المعصوم عليه السّلام بحيث لا يمكن لأحد إنكارها إلّا للمكابر الجاحد.
      الرابع: أنّه لا علاقة بين الالتزام بوجوب الصلاة مطلقاً و اشتراطها كذلك في الصحّة و الإجزاء كما يفهم من الاختلاف في الروايات في ذلك، و سنوضِّح لك بمزيد من البيان إن شاء الله. (منه عفا الله عن جرائمه).
/