انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

61
  • ذلك قد حصلت شبهة في وجوبها التعييني لكثير من الأعاظم الأعلام- رضوان اللَّه عليهم- فلم يفتوا عن شدّة ورعهم و احتياطهم بوجوب إقامتها على الإطلاق، زعماً منهم أنّ وجوبها مشروطٌ بوجود الإمام و أنّ إقامتها من مناصب الإمام و مختصّاته، و من العجب أنّ الرسول الأكرم قد أخبر عن ذلك، ففي النبوي:

  • «ليَنتهينّ أقوام من [عن‌] ودعهم‌۱ الجمعات أو ليختمنّ اللَّه على قلوبهم ثمّ ليكوننّ من الغافلين»٢.

  • اختلاف العلماء في هذه المسألة إلي أربعة أقوال

  • و اختلف هؤلاء عند عدم إقامة الإمام أو المنصوب من قِبَلِه على أقوال أربعة:

  • القول الأوّل: أنّها حرام عند عدم إقامة الإمام أو المنصوب من قبله‌

  • سواء كان ذلك في زمان حضوره عليه السّلام و عدم اقتداره على الإقامة أو في زمان غيبته، و هو ظاهر الشيخ قدّس سرّه في «الخلاف». و حكي عن صريح سلّار و ابن إدريس و «كاشف اللثام» و الشيخ إبراهيم القطيفي و الشيخ سليمان بن أبي ظبية و العلّامة في جهاد «التحرير» و صلاة «المنتهى»، و ظاهر المرتضى في «أجوبة مسائل المحمديّات و الميّارفاقيات» أنّهم ذهبوا إلى الحرمة، و إن ذهب الأخيران في غير هذه الكتب إلى الوجوب التخييريّ، وكذا نسب القول بالحرمة إلى «كاشف الرموز» و صاحب «رياض المسائل»، و كذا نسب إلى الشهيد في «الذكرى» و لكنّه ليس بصحيح كما يظهر بالتّأمّل في عبارته.

  • القول الثّاني: أنّها واجبة تخييراً، و لا يشترط في إمامها إلّا شروط مطلق إمام الجماعة من دون اشتراط الفقيه، فتارةً يعبّر بالوجوب التخييريّ و اخرى بالجواز، و ثالثة بالاستحباب المُسقِط للوجوب، و هو صريح العلّامة في «التذكرة»، و الشيخ في‌

    1. الودع: الترك. (مجمع البحرين، ج ٤، ص ٤۰۰)
    2. المصدر السابق، ح ٢۷.
/ 380