
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
59بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين
و الصّلوة و السّلام على سيّدنا و نبيّنا محمّد
و على آله الطيّبين الطّاهرين
و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدّين
[التأمل في الروايات]
أمّا بعد، فإنّي لمّا تأمّلت في الروايات الواردة في صلاة الجمعة، و راجعت كتب القوم على قدر الميسور، و نظرت في أدلّتهم الّتي كانوا يستدلّون بها على آرائهم المختلفة، أردت أن أكتب ما قوى بنظري القاصر و بالي الفاتر، كي يكون تذكرة لي عند المراجعة، و تبصرة لغيري، و نسأله جلّ و علا أن يوفّقنا لما يحبّ و يرضى، فأقول و بالله الاستعانة:
لا إشكال في أنّ من تدبّر في هذه الروايات مع كثرة أسانيدها و وضوح دلالتها و اعتبار رواتها، ينبغي أن يحصل له الجزم على أنّ صلاة الجمعة تكون من الواجبات العينية التعيينية في كلّ زمان كسائر الفرائض، بل من أعظمها، بل لا يكون شيء من الفرائض بهذه المثابة من الأهمّيّة في نظر الشارع، كيف؟!
