
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
47الإمام يحبسهم للخُطبة و هم منتظرون للصلاة، و من انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التّمام. و منها: أنّ الصلاة مع الإمام أتمّ و أكمل؛ لعلمه و فقهه و عدله و فضله. و منها: أنّ الجمعة عيدٌ و صلاة العيد ركعتان، و لم تقصّر لمكان الخطبتين، فإن قال: فَلِم جعل الخطبة؟ قيل: لأنّ الجمعة مشهد عامّ، فأراد أن يكون للأمير (و في العلل: للإمام كما عن العيون) سبب إلى موعظتهم و ترغيبهم في الطّاعة، و ترهيبهم من المعصية، و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم، و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق۱ الّتي لهم فيها المضرّة و المنفعة، و لا يكون الصائر في الصلاة بل منفصلًا و ليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة. فإن قال: فَلِمَ جعل الخطبتين؟ قيل: لأنْ يكون واحداً للثناء على اللَّه و التمجيد و التقديس لله عزّ و جلّ، و الاخرى للحوائج و الإعذار و الإنذار و الدّعاء و ما يريد أن يعلمهم من أمره و نهيه و ما فيه الصّلاح و الفساد». (ذكر في الوسائل أنّ قوله: «و ليس بفاعل غيره» غير موجود في العيون)٢
موثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال: «أمّا مع الإمام فركعتان، و أمّا لمن صلَّى وحده فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة»٣.
موثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال: «أمّا مع الإمام فركعتان و أمّا من يصلّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظّهر
- خ ل: من الأهوال.
- مصباح الفقيه، ج ٢، ص ٤٣۸، نقلًا عن العلل.
- وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، باب ٦ ج ٥ ص ۱٦ ح ۸.
