
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
38الكامل فخر الشّريعة و ركن الطّريقة و عماد الحقيقة سند الفقهاء و المجتهدين و قدوة العرفاء الكاملين سيّدنا و مولانا و والدنا العلّامة آية اللَّه العظمى السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني- رضوان اللَّه عليه- مدّة إقامته و اشتغاله في العتبة المقدّسة العلويّة، و كان قد دَرَسَ هذا الباب عند الآية الحجّة السّيّد محمود الشاهرودي- رحمة اللَّه عليه- و كان نظره على عدم الوجوب في زمن الغيبة، لكنّ السيّد الوالد ألزمه في أثناء المباحثة على مبناه و سدّ عليه الطريق من جميع الجوانب، و أقنعه بالالتزام اجتهاداً- نتيجة الأدلّة- بالوجوب التعييني، و لكن مع ذلك كلّه لم يقبل التعيين فتوى و ألزمه الإجماع المتوهّم على عدم الوجوب و رفض الأدلّة المثبتة له و هذا أحد مصاديق التّمسّك بالإجماع الواهي و الموهوم و رفض كلام المعصوم، فيا للأسف لهذه السّيرة المستمرّة، و نحن بحمد اللَّه تعالى و توفيقه قد كتبنا رسالة مستوفاةً لوهن الإجماع في طريق الاستنباط و عدم موقعية له اصلًا في الاجتهاد، و قد أثبتنا بما لا مزيد عليه على عدم حجّيّته و أنّه أمرٌ مختلق مستوردٌ من ناحية العامّة و لا أصل له أبداً في الرّوايات و الاصول المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام، و يجب علينا رفضه و نسيانه بالكلّيّة و نحوّله و نفوّضه إلى العامّة فهم أولى بالاستناد و الاستفادة منه، و إذا سلب هذا من اصولهم لا يبقى لهم شيء لا في الأساس و الاصول و لا في الفروع، و هو- قدّس سرّه- قد راجعها في أواخر عمره الشّريف و علّق عليها بعض التعليقات، و لكنَّ التأمّل فيها و في التعليقات يُقوِّي مسألة كونه- قدّس اللَّه رمسه- قد غيّر رأيه و بدّل فتواه في رجحانها على كلّ حال حيث إنّه كان من القائلين بالحرمة و البطلان في غير زمن الحضور و الحكومة الشّرعية، و لكنّه في آخر الرسالة قد تبدّل رأيه و التزم
