
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
37الاجتماعيّة من رعاية الموازين الأخلاقيّة في مجتمعاتهم و محاوراتهم و كيفيّة معاشرتهم و القيام بإقامة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و تحكيم المؤانسة و المواصلة، و تبيين الطّرق في ذلك، و كذلك القيام بالتّكاليف الشّخصيّة و الامور المتعلّقة بهم من العبادات و المناسبات الدّينيّة لهم و إحياء شعائر الدّين و ذكر أهل البيت و مجالسهم و هكذا.
و البحث في هذه المسائل يقتضي مجالًا واسعاً لا تسعه هذه المقدّمة و نكتفي بهذا المختصر، و فيه تنبيه للغافلين و تذكرةٌ لمن أراد أن يتذكّر أو يخشى.
و لهذه المهمّة نرى أنّ في بعض الروّايات ما يخصّ الصلاة بحضور الإمام عليه السّلام أو النّائب عنه أو قيام الفقيه العادل المبسوط اليد بإقامة هذه الفريضة في البلاد لإيضاح أنّ الإتيان بصلاة الجمعة بهذه الكيفيّة في البلاد لا يتمّ إلّا من شخص يمتاز بهذه الخصوصيّات، و هذا ممتنع مع قيام حكّام الظلم و خلفاء الجور في زمن الأئمّة عليهم السّلام و غيره ضرورةً و بداهةً، و لكنّ القواعد الموجودة لدينا كالحديث النّبوي الشريف: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه، ما استطعتم»۱ و «الميسور لا يترك بالمعسور»٢ و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»٣ و غيرها، بغضّ النظر عن الروايات المُثبتة للوجوب حتّى في غير زمن الأئمّة و في حكومة الجائرين و الغاصبين، لا يبقى مجالًا للشّك في وجوبها عيناً و تعييناً عقداً و اجتماعاً.
و هذه الرسالة المصنَّفة في صلاة الجمعة من الرواشح الثمينة بِيَدِ العالم العامل
- بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ٣۱، باب ٣۷.
- مفتاح الكرامة، ج ٢، ص ٢٩۸.
- نفس المصدر السابق.
