
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
36و أن لا يرى نفسه موكَّلًا من اللَّه تعالى على العباد مولَّى عليهم بحيث يرى أنّه يجب عليهم أن يطيعوه و يقبلوا قوله، بل عليه أن يرى نفسه أقلّ عباد اللَّه و خليقته، و يعدّل كلماته و لا يتجاوز العُرف و السّيرة العقلائيّة في المحاورات و العلاقات. و بعبارة اخرى يلزم على الخطيب أن يكون خطابه جاذباً مقنعاً شافياً شاملًا لكلّ المصالح المتعلّقة بالعباد في بلده و سائر البلاد من البلدان الإسلاميّة و غيرها، ليسوقهم إلى معرفة حقيقة الإسلام و التّشيّع و {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ}۱ و هو دين الرّحمة و العطوفة و الودّ و المحبّة و الإيثار و العلم و الحكمة و التّعقّل و الحرّيّة، بعيدٌ عن التّعصّب و التّحجّر و الجاهليّة، متقدّم في جميع المجالات و النّشاطات العلميّة، متطوّرٍ في كافّة أنحاء التطوّرات الحيويّة، و يذكّرهم بالآيات القرآنيّة كهذه الآية: {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}٢ و يبيّن لهم سيرة المعصومين عليهم السّلام و السّنّة النبويّة مع المخالفين من سائر الأديان و الملل، و يعرّف لهم حقيقة التّشيّع و مبانيه، و يوجّههم إلى محوريّة الولاية و الوجود الحي القيّوم في إدارة عالم الإمكان و الظهور، و كيفيّة غيبوبته عنّا و سيطرته و ولايته على عالم الوجود ببيانٍ مقنع لطيف جذّاب جميل.
[الامور الّتي تجب على خطباء الجمعة]
و كذلك يلزم على الخطباء توجيه المخاطبين و تنبيههم على التّكاليف
- سورة آل عمران (٣) صدر الآية ۱٩.
- سورة آل عمران (٣) الآية ٦٤.
