
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
33خطبتان لتكون واحدة للثناء على اللَّه و التمجيد و التقديس لله عزّ و جلّ، و الاخرى للحوائج و الإعذار و الإنذار و الدعاء و لما يريد أن يعلّمهم من أمره و نهيه ما فيه الصّلاح و الفساد»۱.
فالإمام عليه السّلام يبيّن كيفيّة الخطابة و التعلّق و الارتباط بالله تعالى ابتداءً بالثناء و التمجيد و التقديس عليه لاستجلاب فيضان الرّحمة و العطوفة منه تعالى كما نشاهده في جميع الأدعيّة المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام كدعاء كميل و الافتتاح و أبي حمزة الثّمالي و غيرها.
[المطالب الّتي يجب أن تكون الخطبة مشتملة عليها]
و بالتحقيق يجب أن تكون الخطبة بأفصح لسان و أبلغ بيان باعتماد الخطابة المعمّقة، و إيراد قصص من الأولياء الصالحين و المواعظ البليغة من درر الأخبار و عباراتٍ من نهج البلاغة لمولى المتّقين أميرالمؤمنين عليه السّلام، لا سيّما الخطب الّتي يتحدّت فيها عن فَناء الدّنيا و الموت و اعتباريّة الدنيا، و الحوادث الّتي جرت على أهل بيت الوحي للاعتبار، و كذلك حالات العرفاء الرّبانيّين و أهل البصيرة، و إنشاد أشعارٍ راقيةٍ من شعراء العرب و العجم كابن الفارض المصري- رضوان اللَّه عليه- و المولى جلال الدين البلخي و حافظ الشيرازي و غيرهم من العرفاء و الأولياء الرّبانيّين كما نبّه عليه المولى محمّد تقي المجلسي في كتابه المسمّى بـ «لوامع صاحبقرانية» بالفارسية٢- رحمة اللَّه و رضوانه عليه- بحيث يوجب اشتعال لهيب الشوق في المخاطبين، و زوال الرغبة إلى حطام الدنيا و الأهواء الدنيّة، و
- المصدر السابق، ص ٣٩ و ٤۰، ح ٦.
- و قال مترجمه إلى اللغة التركيّة: وجدت نسخة بخطّ المؤلّف و قد سمّي الكتاب ب: اللوامع القدسيّة.
