
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
32[الامور اللازم على أئمة الجمعة]
و هكذا فاللازم على أئمّة الجمعة توجيه العباد نحو صاحب الولاية الإلهيّة و إحياء النّشاط الرّوحاني نحوها بشكل جدّي و واقعي فيوضّحوا لهم حقيقة الاتّباع و كيفيّة الإطاعة و الالتزام بطوق الانقياد له عليه السّلام و انتظار الفرج و الظهور بفعليّة الاستعدادات و التهيؤات، لا بصِرف الأقاويل الباطلة المُعَيّنة للظهور كما يسمع عن الكثير و لا واقع وراءه و لا طائل تحته إلّا اللعب بعقائد الأنام و صرف الأيّام و الأوقات بالقيل و القال.
ففي الكافي بسند صحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام في خطبة يوم الجمعة، و ذكر خطبة مشتملة على حمد اللَّه و الثّناء عليه و الوصيّة بتقوى اللَّه و الوعظ ...: «و اقرأ سورة من القرآن و ادع ربّك و صلّ على النّبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلّم و ادع للمؤمنين و المؤمنات، ثمّ تجلس قدر ما يمكن هنيئة ثمّ تقوم و تقول: ... و ذكر خطبة الثانية و هي مشتملة على حمد اللَّه و الثّناء عليه و الوصيّة بتقوى اللَّه و الصلاة على محمّد و آله و الأمر بتسمية الأئمّة عليهم السّلام إلى آخرهم و الدّعاء بتعجيل الفرج ... و يكون آخر كلامه أنّ اللَّه يأمر بالعدل و الإحسان الآية ...»۱.
و في العلل و العيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال:
«إنّما جُعِلَت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عامّ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم و ترغيبهم في الطاعة و ترهيبهم من المعصية و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم، و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق و من الأهوال الّتي لهم فيها المضرّة و المنفعة، و لا يكون الصّائر في الصلاة منفصلًا و ليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة و إنّما جُعِلَت
- وسائل الشّيعة، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، باب ٢٥، ج ٥، ص ٣۸، ح ۱.
