
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
27هي سياسة حكّام الجور كخلفاء الظلم و العدوان من بني اميّة و بني مروان و غيرهم، و هذه النظرة بعيدة عن الإسلام و الشريعة، قريبة من الكفر و الزندقة.
والسرّ في ذلك أنّ مسألة السّياسة و الحكومة في الإسلام و غيره من الأديان الإلهيّة معدّة لإقامة العدل و الحدود و إصلاح المجتمع لتحصيل الأمان و إعداد الأسباب لكلّ فرد من أفراد الشّعب للوصول إلى أعلى مراتب الفعليّة و التّوحيد، و هذا حقّ مُسَلَّم إلهي معطى مِن قبل اللَّه تعالى إلى جميع أفراد المجتمع من الصغير و الكبير و العالى و الداني بلا اختلاف أبداً. و إلّا فلا فرق بين الحكومة في الأديان الإلهيّة و المدارس المادّيّة كما نشاهدها في العالم و شاهدناها في حكومات الخلفاء الغاصبين و بني اميّة و بني العبّاس و غيرها.
قال اللَّه تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}۱.
و قال: {وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}٢
الظُّلمة هي الشهوات و الرئاسات و الشؤون الدّنيويّة و عالَم الوهم و الاعتبار، أمّا النور فهو عالَم التوحيد و البهجة و البهاء و عالم الحقائق و الأنوار و عالم الملائكة و الأرواح القدسيّة و عالم الجبروت و اللاهوت و عالم الفَناء و الأحديّة، و هذا هو المراد من كلام مولى الموَحّدين و قطب العرفاء و الأولياء و الأنبياء و
- سورة الحديد (٥۷) صدر الآية ٢٥.
- سورة إبراهيم (۱٤) الآية ٥.
