
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
24الدّنيا و الرّئاسات المادّيّة. و كانوا جميعاً معترفين بذلك، و يقولون إنّ كلامه يختلف عن سائر الكلمات، و رسائله مختلفة عن سائر الرسائل.
و كان يتداول في جميع هذه المسائل مع استاذه الوحيد الفريد و مقتداه و مراده فخر الشّريعه الغرّاء و عماد الحنيفيّة البيضاء العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي و يستشيره. و كان له علاقة خاصّة و اتّصال وثيق بالآية الحجّة السيّد روح اللَّه الخميني قدّس سرّه، و كان يذهب إلى بيته في قم المقدّسة كراراً و مراراً لهذه الجهة، و يتباحث معه في كيفيّة تحريك الامّة و الشّعب و تسييرها نحو الثورة الإسلاميّة، و كان له أثرٌ قاطع غريب في تصحيحها و إصلاحها، و ممّا يكشف عن موقعيّة و شأنٍ خاصّ لديه، و كان يعدّ محوراً أساسيّاً في جميع هذه الامور، و كان السيّد القائد لا يصدر إعلاناً إلّا بعد مراجعة السيّد الوالد و إمضائه، و كان هو الرابط فيما بينه و بين المرتبطين معه و المتعلّقين به من خواصّ العلماء و رجال السّياسة و فِرَق المجاهدين و المقاتلين، كالهيئة المؤتلفة و غيرها، و قد ذكر بعض هذه المسائل في كتابه المسمّى بـ «وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلاميّة» و مع ذلك كلّه لم تستمرّ له المشاركة و المساعدة و لم يتيسّر له الإشارة على السيّد القائد بسبب بعض الامور.
وبالجملة كانت فكرته السّامية و رأيه الصائب و العلّة لإقامة صلاة الجمعة في ظرف تحقّق الحكومة الإسلاميّة هي اهتمامه البليغ لتشكّل الحكومة العادلة، و إلّا فهو ممّن كان يرى الوجوب التعييني في إقامة هذه الصلاة بدون أي شرط فيها بنحو الواجب المشروط، و هكذا سرد كلامه في الاستدلال بالوجوب عَبر هذه الرسالة على ما يلاحظ فيها من أنّه قدّس سرّه قد غيّر رأيه في أواخرها و حكم
