
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
17٬234
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
193...۱
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
لم يقبلها لعدّة موانع فعلي كلّ حال إذا لاحظ القارئ رسالته هذه يعرف مدي اهتمامه لإقامة هذه الفريضة المؤكّدة نهاية التأكيد و لكنّنا رأينا حسب فهمنا القاصر أنّها واجبة فى كلّ الأحوال و المجالات من غير أىّ شرط لا فى الوجوب و لا فى الصّحّة. نعم هى فى الحكومة الإسلاميّة من مختصّات الحاكم الشّرعى و هو الوحيد المخوّل لنصب الأئمّة و الخطباء و لا يجوز القيام بها قَبل الآخرين، و أمّا فى القُري و سائر الأماكن الّتى لا يوجد فيها إمام و خطيب منصوب من قِبَله فاللازم عليهم القيام بها بنفسهم مع رعاية الشّرائط و المصالح.
هذا و إن كان الّذى نراه من فحوي عباراته فى هذه الرسالة ميلاً إلي القول بإقامتها فى غيرها أيضاً و الأدلّة الّتى أقامها علي مبناه هى بنفسها أبلغ أدلّة علي مبنانا من القيام بها فى كلّ الأحوال، و لهذا نحن مستضيئون من أضواء أدلته الشّاسعة علي منهجنا، و مستقون من مَعين ينبوعه لسقيا لوعتنا، فله التّقدّم و الكمال و الفضل {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ}هو خير ثواباً و أحسن عملا.ً
هذا و قد تمّت تعليقاتنا علي رسالة صلاة الجمعة للآية الحجّة العَلَم العلاّمة الآية العظمي و حجّته الكبري السيّد محمّد حسين الحسينى الطهرانى ـ رضوان االله عليه ـ باختصار و إيجاز و استعجال عند تشرّفنا لزيارة الاعتاب المقدّسة فى العراق علي ما سنح بخاطرنا القاصر و رأينا الفاتر لمزيد الإفادة و الاستبصار و تتميم البيان للآراء و الأنظار، و ما قلت و لا أقول إنّها نهاية المطلب و غاية المأمول، بل تذكرة و تبصرة للطّالب و الفحول، و هو غاية المسؤول إنّه ولىّ التّوفيق. و قد تمّ الفراغ منها فى ليلة الخميس أوّل جَمادي الآخرة سنة ۱٤٢۷ هجريّة قمريّة ليلة استشهاد ناموس الإله العظمي و سرّ االله الكبري سيّدة نساء العالمين بنت النبىّ الأكرم الصّدّيقة الطّاهرة سلام االله عليهما و علي أولادها المعصومين الطاهرين و اللعنة الأبديّة علي أعدائهم و غاصبى حقوقهم و منكرى فضائلهم إلي يوم الدّين فى العتبة المقدّسة للإمامَين الهمامَين موسي ابن جعفر و محمّد بن علي الجواد عليهم الصلاة و السّلام.
السيّد محمّد محسن الحسينى الطهرانى.
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
/
235
