
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
191سقطت عنه الجمعة سواء أراد أن يصلّي قصراً أو تماماً.
هل توجد الملازمة بين وجوب الجمعة و بين الإتمام
و ربّما يدعى الملازمة بين وجوب الجمعة و الإتمام لقيام الخطبتين يوم الجمعة مقام الركعتين، فالجمعة واجبة لكلّ من كان وظيفته أربع ركعات، و هو الحاضر الشرعي لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال:
«في قوله تعالى {حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا}۱ و أنزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللَّه في سفر فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين، و إنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النّبي يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلَّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيّام»٢.
وجه الدلالة أنّ المراد من المقيم في هذه الرواية هو غير المسافر الشرعي لأنّه من المعلوم أنّ إضافة ركعتين إنّما هي بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى خصوص المقيم العرفي الذي هو في قبال المسافر العرفي، فإذَن دلّت الرواية على وضع ركعتين لمكان الخطبتين إنّما هو بالنسبة إلى من يعدّ مقيماً في الشرع، و هو من كان وظيفته أربع ركعات.
و فيه: الصحيحة كانت في مقام بيان مجرّد أنّ وضع الركعتين إنّما هو لمكان الخطبتين، و لم تكن بصدد بيان حدود من يجب عليه أربع ركعات و قيوده، فلا يكون المراد من المقيم من لا يكون مسافراً شرعاً، بل المراد منه الحاضر العرفي٣ و
- سورة البقرة (٢) صدر الآية ٢٣۸.
- بحار الأنوار، ج ۸٦، ص ۱٩٤.
- و في الرّواية دلالة واضحة على أنّ المراد من المقيم هو الشّرعي و كذا مقابله. (منه عُفي عن جرائمه)
