
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
19بالتخيير مطلقاً، و في مقابله قيل بالوجوب التعييني مطلقاً في العقد و الاجتماع و هكذا ....
[اعتقاد المصنّف قدّس سرّه بلزوم إيجاد الحكومة الإسلاميّة]
و المصنّف العلّامة العَلَم و الطَّود الأعظم سيّد العلماء الرّبّانيّين و سند الفقهاء الإلهيّين و قدوة الأولياء العارفين سيّدنا و مولانا الوالد المرحوم روحي له الفداء كان له رأي خاصٌّ به في المقام، منحازاً عن سائر الفتاوى متفردٌ به من بين المسالك و الآراء، و هو: الوجوب التّعييني عقداً و اجتماعاً، من دون أي شرط فيه بنحو الواجب المشروط كالحجّ و الصلاة بالنّسبة إلى الاستطاعة و الوقت، بل وجوبها في ظرف حضور الإمام عليه السّلام أو تحقّق الحكومة الشّرعيّة الإسلاميّة الحقّة بنحو الواجب المطلق بالنّسبة إلى شروط الوجود و التّحقّق في الخارج و الصّحّة كالطهارة و الاستقبال و لبس الطاهر بالنسبة إلى الصلاة. و كان قدّس سرّه يعتقد أنّ الحُكم بوجوب القيام لتحقيق الحكومة الإسلاميّة على كافّة المسلمين حكماً بتّيّاً لا يُرَدّ و لا يُبدَّل، و كذلك كان ملتزماً بترتّب الإثم و العصيان عليهم عند عدم القيام بهذه الفريضة حتّى انعقادها و تحقّقها. فعلى فتواه، تكون صلاة الجمعة: فريضة واجبة على الإطلاق على كافّة المسلمين بدون أي شرط لا في العقد و لا في الاجتماع، لكنّ شرط التّحقّق و الصّحّة هو حضور الحاكم الجامع لشرائط الفتيا المبسوط اليد و الاختيار. و السّبب فيه أنّ بعض الرّوايات ناطقة بذلك، و يرى قدِّس سرّه أنّها مقتضى الجمع بينها و بين الروايات الاخرى المطلقة في الوجوب الآبية عن التقييد و الاشتراط.
و كان المصنِّف قدّس سرّه معتقداً جازماً بلزوم إيجاد الحكومة الإسلاميّة، قاطعاً في إنجازها، مبرماً في وجوبها مِثل سائر الفرائض، بل آكدها و ألزمها على
