انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

183
  • و هو فاسد۱ لبطلان كِلتَا الصلاتين على جميع التقادير و توضيح ذلك: أنّ انعقاد جمعتين لا يخلو إمّا أن يكون كلّ من الجماعتين جاهلًا بانعقاد الاخرى، أو عالماً به، أو إحدى الجماعتين عالماً دون الجماعة الاخرى فالصور أربعة:

  • الاولى: ما إذا كان كلٌّ من الجماعتين جاهلًا. و قد عرفتَ أنّ الشرط في البُعد لمّا كان واقعيّاً٢ فلازمه بطلان كِلتَا الجمعتين، ثمّ لو علموا بَعْد إكمال الصلاة بانعقاد جمعة اخرى قَبْل أو بَعْد فيجب عليهم السعي إلى مكان يكون بُعده عن كلٍّ من الجمعتين ثلاثة أميال و عقدوا فيها جمعة اخرى، لعدم سقوط تكليفهم عن الجمعة بما أتوا بها، و لا يمكن أن يعقدوا جمعة اخرى في المحلّ الأوّل، لفرض بطلانها بعين ما ذكرنا في وجه بطلان الاولى.

  • الصورة الثانية: ما إذا كان كلٌّ من الجماعتين عالماً بعقد جمعة اخرى، فاللازم أيضاً بطلان كلّ من الصلاتين ثمّ إذا تمشّى من كلّ واحد من الجماعتين قصد القربة بأن لا يعلموا فساد صلاتهم لجهلهم بالحكم فالبطلان إنّما هو للتمانع بينهما، فإذا علموا الحكم بالبطلان بَعْد الانعقاد فالواجب عليهم السّعي إلى مكان يبعد عن كلّ واحد من الجمعتين بثلاثة أميال و عقد الجمعة فيه إذا فرض سعة الوقت بهذا المقدار من العمل و إلّا فينتقل فرضهم إلى الظهر. و أمّا القول بأنّ كِلتَا

    1. بل هو قوي على ما قرّرناه. (منه عُفي عن جرائمه)
    2. البُعد ليس شرطاً بالنّسبة إلى مشروعيّة الصلاة كالوقت و الاجتماع، بل هو شرط للصلاة بَعْد تحقّق وجوبها، و النّهي عن الإقامة في أقلّ المسافة من باب التّزاحم فحينئذٍ عدم العلم بالإقامة يكفي للصّحّة و الإجزاء كما لا يخفى لقوله تعالى {ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ أو إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} لصدق التّقوى و الإحسان حينئذٍ لا محالة. (منه عُفي عن جرائمه)
/ 18