
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
178يصلّي منفرداً في مكان انعقدت فيه الجماعة، حيث إنّ السقوط دائر مدار صحّة صلاة الجماعة عندهم لا عند هذا الشّخص، و أمّا هذا الرّجل لمّا يرى بطلان صلاة الإمام فيجب عليه عقد جمعة اخرى في رأس ثلاثة أميال أو فيما زاد عنها إن اجتمع عنده شرائط الوجوب من العدد و الخطيب و إلّا فيسقط تكليفه عن الجمعة فيصلّي ظُهراً فرادى. و هذا بخلاف ما إذا لم يأت الإمام ببعض الأجزاء و الشرائط نسياناً فيما لا يشمله حديث لا تعاد، فإذا دخل في الصلاة بلا وضوء أو مستدبر القبلة أو لم يأت بالركوع نسياناً فسدت صلوته في ظاهر الشرع سواء علم بنيانه أو لم يعلم. فإذَن لا بأس بعقد جمعة اخرى، و أمّا في الإجزاء و الشرائط الّتي تشملها حديث لا تعاد إذا نسيها الإمام، كانت صلاته صحيحة واقعاً فلا يجوز جمعة اخرى حينئذٍ.
ثمّ اعلم: أنّك لو اعتقدت فسق الإمام لكن يراه المصلّون عادلًا لا يجوز لك عقد جمعة اخرى، لأنّ عدالة الإمام في صحّة الجماعة ليست من الشروط الواقعيّة، بل هي شرط علمي، فإذا اقتدت به أربعة معتقدون عدالته تنعقد هنا جمعة صحيحة، لأنّ الجماعة تنعقد بخمس نفرات.۱
حكم انعقاد الجمعَتين المقارنتَين بأقلّ من ثلاثة أميال
ثم إنّ المراد من عدم إمكان انعقاد جمعتين صحيحتين في ما دون الفرسخ، ليس هو الجمعتين الصحيحتين من جميع الجهات، لوضوح أنّ أحد شروطها هو البُعد عن جمعة اخرى بهذا المقدار، فلو لم يكن بينهما هذا المقدار من البُعد كيف
- في المتن اضطراب و تشويش. (منه عُفي عن جرائمه)
