
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
167و فيه: أولًا: أنّ الرّوايات الدّالّة على وجوب صلاة الجمعة تكون أخصّ مطلقاً بالنسبة إلى الإطلاقات الدالّة على وجوب صلاة الظهر أربع ركعات، لأنّها مطلقة بالنسبة إلى يوم الجمعة و غيره، هذا و على فرض وجود إطلاقاتٍ دالّةٍ على وجوب أربع ركعات في ظهر الجمعة فلا ريب في وجوب حملها على التسعة المستثناة من وجوب صلاة الجمعة۱؛ أو على ما إذا لم يجتمع الشرائط من العدد و الخطيب و غيرهما و ذلك لأنّ قوله عليه السّلام «صلاة الجمعة واجبة» لا يعذر النّاس فيها و قوله عليه السّلام:
«إنّ اللَّه فرض خمساً و ثلاثين صلاة منها صلاة الجمعة»٢.
لابدّ و أن يؤتى بها في جماعة إلى يوم القيامة نصّ في كون صلاة الجمعة تعيينياً لا تخييريّاً، فهذا النَّحو من الجمع الّذي ذهب إليه مدّ ظلّه ممّا يأبى منه الذّوق العرفي فيخرج عن الجمع الدّلالي كما لا يخفى.
الدّليل الثّانى للقائلين بالوجوب التخييرى رواية زرارة و الجواب عنها
الوجه الثّاني: رواية زُرارة و هي صحيحةٌ، قال:
حثّنا أبوعبد اللَّه عليه السّلام على صلاة الجمعة حتّى ظننتُ أنّه يريد أن نأتيه فقلت: نغدو عليك، فقال: «لا إنّما عنيتُ عندكم»٣.
و ذلك لأنّه يستفاد من هذه الرّواية أوّلًا أنّ زرارة كان تاركاً لصلاة الجمعة كما يستفاد هذا المعنى من عتاب الصادق عليه السّلام لعبد الملك بن أعين في صحيحة زرارة الاخرى:
- هذا الحمل أوّلي. (منه عُفي عنه)
- وسائل الشيعة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، باب ۱، ج ٥، ص ٢، ح ۱.
- المصدر السابق، باب ٥، ج ٥، ص ۱٥، ح ٢.
