
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
166بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الدّليل الأوّل للقائلين بالوجوب التخييرى الإطلاقات الواردة و الجواب عنها
و استدلّ القائلون بالوجوب التخييريّ على وجوه:
الوجه الأوّل: ورود إطلاقاتٍ دالّةٍ على وجوب صلاة الظُّهر أربع ركعاتٍ، و إطلاقاتٍ دالّةٍ على وجوب صلاة الجمعة ركعتين و خطبتين، و حيث دلّ الإجماع القطعي على عدم وجوبهما معاً في ظهر يوم الجمعة فلابدّ و أن يُقيّد ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر فيستفاد منه التخيير، كما يُذهب إلى التخيير في قوله عليه السّلام:
«إذا خفي الأذان فقصّر»۱ و قوله: «إذا خفيت الجدران فقصّر»٢٣.
و غير ذلك من الموارد، و قد وجّه هذا المعنى بعض أساتذتنا المحقّقين في مجلس الدرس.
- وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، باب ٦، ج ٥، ص ٥۰٦، ح ٣ و ۱، كلاهما نقل بالمضمون.
- نفس المصدر السابق.
- لا معنى محصّل للتّخيير في أمثال هذه التعابير لانجراره إلى التّضادّ و التّناقض، بل هما عنوانان مشيران إلى حدّ خاصّ قاطع للحضور. (منه عُفي عن جرائمه)
