
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
160العيد و خطبة الجمعة»۱.
و لا يخفى عدم إمكان الاستدلال بها على المنصبيّة لأنّه يستفاد من الأخيرين أنّ صلاة الجمعة لمن حضر صلاة العيد ليست بواجبة.
و أمّا الخبر الأوّل الوارد فيه بلفظ «الإذن» فإنّه و إن كان ربّما يستشعر منه أنّ الإمام إن لم يأذَن لهم في الترك فليس لهم الترك، إلّا أنّه يستفاد بالتّأمّل أنّ المراد من الإذن هو بيان الرخصة الواقعيّة و الإباحة، كما يدلّ عليها الخبران الأخيران، هذا مضافاً إلى أنّه على فرض دلالته على كونه حقّاً للإمام يجوز له إسقاطه و عدم إسقاطه، نلتزم بكونه حقّاً لمطلق من يخطب لا خصوص المعصوم.٢
هذا كلّه في الطوائف من الرّوايات الّتي يمكن الاستدلال بها على المنصبيّة.
دليل من ذهب إلي عدم حرمة صلاة الجمعة و إجزائها عن الظه
و أمّا من ذهب إلى عدم الحرمة بل إلى وجوبها و إجزائها عن الظُّهر مع وجود الفَقيه و إلى حرمتها مع عدم وجوده، ذهب إلى أنّ الفَقيه منصوب من قِبَل الإمام.
و فيه: عدم وفاء أدلّة النّيابة لمثل هذه الامور٣
- المصدر السابق، ص ۱۱٥، ح ۱.
- إذا كان منصوباً من قِبَله عليه السّلام، و أمّا الالتزام بمطلق من يخطب و لو من عند نفسه، فيه بُعدٌ و غرابة. (منه عُفي عنه)
- لا يخفى إمكان شمول أدلّة النّيابة لمثل هذه من الامور الاجتماعيّة المحتاجة إلى الرئيس و القائد و صلاة الجمعة من أوضح مصاديقها، و أمّا الخبر المروي عن الاحتجاج عن الحسن العسكري عن الصّادق عليهما السّلام: «بأنّ مجاري الامور بِيَدِ العلماء بالله الامناء على حلاله و حرامه» فمضافاً إلى أنّه يستفاد منه أنّ الفقيه الجامع للشرائط كان له البطش و القبض و إجراء الحدود و القضاء و الإعلان بالدّفاع و الجهاد و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و المداخلة
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
