
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
17٬234
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
148«المستدرك»۱ فإنّه ذكر أنّ نعمان بن أبي عبد اللَّه محمّد بن منصور صاحب «الدعائم» كان قاضياً بمصر في أيّام الدَّولة الإسماعيليّة و كان مالكيّاً ثمّ اهتدى فصار إماميّاً. و استدلّ العلّامة النّوري بوجوه خمسة على أنّه كان اثنى عشريّاً٢، و نصّ غير واحدٍ على أنّ عدم ذكره للأئمّة بعد الصّادق عليه السّلام و عدم روايته
- خاتمة مستدرك الوسائل، ج ۱، ص ۱٢٩.
- قال اليافعي الشافعي المتوفّى ۷٦۸ في «مرآة الجنان» في جملة من توفّى سنه ٣٦٤، و فيها توفّى صاحب المعزّ العبيدي و قاضيه النعمان بن محمّد المكنى بأبي حنيفة كان من أوعية العلم و الفقه و الدين و النقل على ما لا مزيد عليه. كذا ذكر بعض المورّخين و غير ذلك و ذكر بعض المورّخين أنّه كان في غاية الفضل من أهل القرآن و العلم بمعانيه و عالماً بوجوه الفقه و علم اختلاف الفقهاء و اللغة و الشعر و المعرفة بأيّام الناس مع عقل و إنصاف و ألّف لأهل البيت من الكتب آلاف الأوراق بأحسن تأليف و أملح سجع، و عمل في المناقب و المثالب كتاباً حسناً و له ردود على المخالفين لأبي حنيفة و مالك و الشافعي و ابن شريح و كتاب اختلاف الفقهاء ينتصر فيه لأهل البيت و قصيدة فقهيّة، و كان ملازماً صحبة المُعِزّ و وصل معه إلى الدّيار المصريّة أوّل دخوله إليها من إفريقيّة و لمّا مات صلّى عليه المُعِزّ و قال في «شذرات الذهب» لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي المتوفّى سنه ۱۰۸٩: و فيها (أي ممّن توفّى سنة ٣٦٤) النعمان بن محمّد بن منصور القيرواني القاضي أبو حنيفة الشيعي ظاهراً الزّنديق باطناً قاضي قُضاة الدّولة العبيديّة صنّف كتاب ابتداء الدّعوة و كتاباً في فقه الشّيعة و كتباً كثيرة تدلّ على انسلاخه من الدّين يبدّل فيها معاني القرآن و يحرّفها، مات بمصر في رجب و ولي بعده ابنه. انتهى.
أقول: انظر ما في هذه العبارات التي صدرت منه من شدّة العناد للشيعة كما هو دأبه بالنسبة إلى تراجم جميع رجال الشيعة و كفاك في ذلك العبارة المذكورة في «مرآة الجنان» و من العجب كلّ العجب ما ذهب إليه صاحب «روضات الجنّات» من أنّه من أهل التسنّن، فراجع «المستدرك» تجد حقيقة الأمر. (منه عُفي عنه).
/
600
