
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
141الاجتماع كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا قد عرفتَ أنّه يمكن توهّم الاستدلال بهذه الروايات على عدم الوجوب التّعييني في زمان الغيبة المشترك بين الحرمة و الاستحباب كما عرفت جوابه، و قد أشرنا إلى انفراد كلّ من القائلين بالحرمة و الاستحباب في الاستدلال بروايات مدّعين أنّها ظاهرة في ما ذهبوا إليه.
[استدلال القائلين بالحرمة بطوائف من الرّوايات]
أمّا القائلون بالحرمة فقد استدلّوا بطوائف من الروايات.
الطائفة الاولى من الرّوايات والجواب عنها
الطائفة الاولى: الرّوايات الدالّة على عدم انعقاد الجمعة أو عدم وجوبها إلّا عند وجود من يخطب.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام:
قال: سألته عن اناس في قريةٍ هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: «نعم يصلّون أربعاً إذا لم يكن من يَخطب»۱.
و منها: صحيحة الفضل بن عبد الملك قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: «إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يَخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر، و إنّما جُعلتْ ركعتين لمكان الخطبتين»٢.
و منها: موثّقة سماعة قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة، فقال: «أمّا مع الإمام فركعتان، و أمّا مع من صلَّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظّهر»٣.
- وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، باب ٣، ج ٥، ص ۱۰، ح ۱.
- المصدر السابق، ح ٢.
- المصدر السابق، ح ۸.
