
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
14الجائرة منها و الإسلامية المحقّة، في كافّة البقاع و البلدان.
[في إهمال هذه الصلاة بعد النبي ص عند الشيعة]
و من العجيب و الأسف الشّديد، أنَّ إخواننا من العامّة ملتزمون أشدّ الالتزام بإقامة هذه الفريضة المؤكّدة في أي حال، و نحن قاطبة الشيعة المدّعين اتّباع سنّة الرّسول الأعظم وخلفائه المعصومين عليهم السّلام، قد تركنا هذه الفريضة العظمى و أهملناها، و اشتغلنا بالبحث عن وجوبها و جوازها و حرمتها و إباحتها بحيث يظنّ الباحث الفاحص كأنّه لم يرد أمرٌ من الشّارع بوجوبها و الالتزام بإقامتها، مع ما فيها من الآثار الثمينة و البركات و النتائج القيّمة. و هناك أسبابٌ أدّت إلى إهمالها و عدم الاعتناء بها و العمدة فيها هي الأدلّة المبحوثة في كتبهم، في بعضها اضطراب في الدّلالة و ضعف في السّند بالإرسال و غيره، على ما يُرى من ظاهرها قبل التّأمّل و التدبّر.
و من جملتها عدم قيام الأئمّة عليهم السّلام بهذه الفريضة، حتّى مع الخواصّ من أصحابهم، إلّا في بعض أزمنة التّصدّي للرئاسة العامّة.
و من جملتها إجماع الفرقة على عدم الوجوب التّعييني في غير زمان الحجّة عليه السّلام.
و منها مخالفة نفس هذه الفريضة و منافاة ماهيّتها للإجراءات السّياسيّة و المناهج الحكوميّة مطلقاً.
و منها السّيرة المستمرّة من زمن النّبي إلى آخر زمن الخلفاء في نصب إمام الجمعة و عدم الرّدع من ناحية الأئمّة عليهم السّلام لذلك. و كذلك عدم عدّها مخالفة للسّيرة المحقّة في الكتب المدوّنة المعمولة بها.
و لهذا نرى في الكتب التّشتّت في الفتوى و التّردّد في الحكم، فمِن قائلٍ
