
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
139إليهم للفرض بأنّ وجوبه إنّما هو على مَن كان دون فرسخين بالنسبة إلى المكان الذي لو بنى على انعقاد الجمعة لانعقدت في ذلك المكان، مع أنّا فرضنا أنّ هؤلاء يأتون على عقد الجمعة على بُعد فرسخين.
و يمكن أن يردّ هذا الإيراد بأنّه على تقدير هذا البناء يجب على من يبقى في المدينة إقامة صلاة اخرى في بُعد فرسخين عن الجمعة المنعقدة خارج المدينة، هذا و على تقدير أن يكون المراد من البُعد بفرسخين هو البعد عن المكان الذي بنى على انعقاد الجمعة فيه فعلًا حتّى تدلّ هذه الروايات بإطلاقها على سقوط الجمعة بالنسبة إلى النّائين بهذا المقدار كمل عددهم و وجد فيهم الخطيب أم لا، فإنّا نقول حينئذٍ: تقع المعارضة بين هذه الروايات و بين الروايات الّتي دلّت على أنّ القوم تجب عليهم الجمعة إذا كانوا سبعة نفر مطلقاً سواء كانوا فيما دون فرسخين أم خارجهما۱ فتتساقطان في مورد المعارضة، فيرجع إلى عموم الرّوايات الّتي دلّت
- لأنّ النّسبة بين هذه الرّوايات الّتي دلّت على وجوب خصوص عقد الجمعة بالنسبة إلى من كان فيما دون الفرسخ و الرّوايات الّتي دلّت على وجوب الجمعة إذا كمل العدد- و هو سبعةٌ، أو خمسةٌ- عمومٌ من وجه، فتتعارضان في مورد المعارضة و هو فيما بَعُد عن الفرسخين و فيما لم يكمل العدد، فتأمّل * (منه عُفي عنه).
*- وجه التأمّل عدم تحقّق التعارض بينهما لمكان إمكان الجمع العرفي- و هو تقديم نصّ أحدهما على ظاهر الآخر- و ذلك لأنّ السقوط عمّن بَعُد عن الفرسخين نصٌّ في الطائفة الاولى من الرّوايات، و وجوب الجمعة بالنسبة إليهم ظاهرٌ بالإطلاق في الطائفة الثانية منها، و كذلك السقوط عمّا دون العدد نصٌّ في الطّائفة الثانية منها، و الوجوب بالنّسبة إليهم ظاهرٌ بالإطلاق في الطّائفة الاولى منها. فالنّتيجة الأخذ بكِلا النصَّين- و هما العدد و الفرسخين- و رفع اليد عن كِلا الظّاهرين- و هما عدم لحاظ العدد و الفرسخين- فإذَن بهذا الجمع العرفي و تحيكم النّصَّين
يخصّص العمومات المطلقة بلا مجالٍ كما هو الشأن في جميع العمومات الإطلاقيّة و الأدلّة الخاصّة المقيّدة. (منه عُفي عنه) ٢۰/ ج ۱/ ۱٣٩٩.
- لأنّ النّسبة بين هذه الرّوايات الّتي دلّت على وجوب خصوص عقد الجمعة بالنسبة إلى من كان فيما دون الفرسخ و الرّوايات الّتي دلّت على وجوب الجمعة إذا كمل العدد- و هو سبعةٌ، أو خمسةٌ- عمومٌ من وجه، فتتعارضان في مورد المعارضة و هو فيما بَعُد عن الفرسخين و فيما لم يكمل العدد، فتأمّل * (منه عُفي عنه).
