
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
138لأمكن انعقاد الجمعة في كلّ موضع موضع من المدينة لأنّ وصف الإمكان يرتفع بمجرّد الانعقاد.
و أمّا قَبْله و إن بنى على الانعقاد لكان إمكان انعقادها في محلّ آخر على حاله، فإذا فرضنا أن تكون سعة المدينة مثلًا فرسخين۱ مربّعاً و بنى على انعقاد الجمعة في وسطها فلازم هذا التقريب وجوب الجمعة لمن كان بُعده عن هذه الجمعة الّتي بنى على انعقادها ثلاثة فراسخ، لأنّ المفروض إمكان إقامة الجمعة عند جانب المدينة بفرسخ فمن كان يَصدُق عليه أنّه بَعُدَ عن هذه الجمعة الممكن إيقاعها في هذا المكان بفرسخين صدق أنّه بَعُدَ عن الجمعة الّتي بنى على انعقادها في وسط المدينة بثلاثة فراسخ، مع أنّ من الضّروري عدم وجوب السعي إلّا لمن كان دون فرسخين لا مَن كان دون ثلاثة فراسخ.
فالأولى التقريب الثّاني كما هو الأظهر و هو سقوط الجمعة عمّن بَعُدَ عن مكان لو بنى على انعقاد الجمعة لعقدوها في ذلك المكان حتماً، فعلى هذا مَن كان بعيداً عن مكان يكون البناء على انعقاد الجمعة فيه بفرسخين لو بنى على إقامة الجمعة عند اجتماع الشرائط فقد كان اقامته للجمعة في محلّه، فلا يَصدُق عليه أنّه بَعُدَ عنها بفرسخين، فينحصر مورد صِدْق البُعد بفرسخين بمن لم يجتمع عنده من الشرائط الّتي يكون منها العدد.
إلّا أنّه يرد على هذا التقريب أيضاً أنّه لو بنى أهل المدينة على إقامة الجمعة خارجها بفرسخين أو بنى مَن بَعُدَ عن المدينة بفرسخين أن يسعى إليها و صلَّى مع جماعة يصلّون في المدينة لكان لازم هذا التقريب عدم وجوب الصلاة بالنسبة
- بل أربعة فراسخ. (منه عُفي عنه)
