
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
136الدّليل الرابع المشترك بينهم: الروايات
الرابع: الروايات، و هي على طوائف:
الطائفة الاولى: الأخبار الّتي تدلّ على أنّ الجمعة واجبة لمن كان منها على دون فرسخين و ساقطة عمّن بَعُدَ عنها بفرسخين.
منها صحيحة محمّد بن مسلم قال:
سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجمعة، فقال: «تجب على مَن كان منها على فرسخين، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء»۱.
و منها خبر فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام:
«إنّما وجبت الجمعة على مَن يكون على رأس فرسخين لا أكثر»٢.
و منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام:
«الجمعة واجبة على مَن إن صلَّى الغداة في أهله أدرك الجمعة»٣، (الحديث).
تقريب الاستدلال بها من وجهَين:
الأوّل: أنّ صريح هذه الأخبار هو وجوب الجمعة لمن كان منها على ما دون فرسخين فلو جاز عقدها بلا إذْن لم يتعيّن على مَن بَعُدَ عنها بفرسخين السعي إليها، بل كان لمن بَعُدَ عنها بثلاثة أميال إن يعقدها في مكانه مع جماعة من أهله من غير أن يتحمّل هذه المشقّة الشديدة.
و فيه: أنّ مقتضى إطلاق هذه الروايات و إن كان ذلك إلّا أنّ مقتضى الجمع بينها و بين روايات دلّت على جواز انعقاد الجمعة على رأس ثلاثة أميال هو حملها
- وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، باب ٤، ج ٥، ص ۱٢، ح ٦.
- المصدر السابق، ح ٤.
- المصدر السابق، ص ۱۱، ح ۱.
