
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
17٬234
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
130يمكن إسراء حكمه في زمان الغيبة مع هذا الفصل الطَّويل.۱
و رابعاً: أنّ استصحاب الوجوب في مرحلة المجعول يكون معارضاً
- بل هو موضع منع و نظر، لأنّ المقام أجنبي عمّا ذكره قدّس سرّه من عدم جريان الاستصحاب بتخلّل فترة من الزّمان، و بيانه:
لا شكّ في جريان الاستصحاب من لحاظ أمرين: اليقين السّابق و الشّكّ اللاحق، فأوّل شيء لازم على المستصحِب معرفة المستصحَب و كيفيّة الموضوع أو الحكم حتّى يقدر على استصحابهما عند الشّكّ في زوالهما، و لا شكّ أنّ الأحكام الشّرعيّة محمولةٌ على موضوعاتها بشرائطها و مقارناتها بحيث تشكّل موضوعاً عامّاً يصحّ حمل الحكم عليه بهذا العنوان العامّ، و إذا فرض وجود شرائط اخرى يختلف الحكم عليه على طبقها، فعلى هذا فالحكم المتعلّق لهذا الموضوع باقٍ و مستمرٌ مادام الموضوع بنفس العنوان باقياً و مستمرّاً إلى يوم القيامة، فبتغيير الموضوع لجهة من الجهات يتغيّر الحكم و عند زوال التّغيّر يرجع الموضوع إلى عنوانه الأوّلي و يترتّب عليه الحكم الأصلي، و لا يمكن استصحاب الحكم الطّارئ، مثلًا لو قال المولى: أكرم زيداً العالِم و لاتكرم الجاهر بالفسق، فعندما يكون زيد جاهراً به فاللازم حرمة الإكرام بهذه الإعتبار، و لو تغيّر زيد بعد مدّة عشر سنوات و ترك الفسق و خرج عن هذا العنوان فاللازم علينا عند الشّكّ في بقاء الوجوب السابق أو تركه بواسطة هذه الفترة، استصحاب الوجوب لبقاء عنوان العالِم و إن حال بينه و بين الآن عشر سنوات، فعلى هذا لو ادّعى الخصم اشتراط الوجوب بحضور الإمام عليه السّلام و إطلاق صلاة الظهر بأربع ركعات في ابتداء البعثة فلا مناص من استصحاب وجوب صلاة الظهر و إن حال بينه و بين زوال العنوان الطّارئ عشر سنوات أو أكثر، لأنّ بقاء الأحكام ليس بواسطة إيجادها في الخارج بل هي باقية في عالَم التّشريع ببقاء موضوعاتها إلى يوم القيامة. فهي و إن أمكن أن تتغيّر بتغيّر الشرائط و الموضوعات إلّا أنّها باقية في وعاء الإنشاء و الملاك فتصبح فعليّة بمجرّد حصول العنوان الأصلي. و فيما نحن فيه الشّكّ في بقاء الحكم الطّارئ لا يوجب الاستصحاب في العنوان لزواله قطعاً، و العنوان الأصلي يكون بحاله و لم يزل و لا يزال موجوداً في وعاء التّشريع و الملاك فالحكم فيما نحن فيه: استصحاب وجوب أربع ركعات بلا شبهة في المقام. (منه عُفي عن جرائمه)
- بل هو موضع منع و نظر، لأنّ المقام أجنبي عمّا ذكره قدّس سرّه من عدم جريان الاستصحاب بتخلّل فترة من الزّمان، و بيانه:
/
693
