
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
126بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الدّليل الأوّل المشترك بينهم: الأصل
فاعلم أنّهم استدلّوا على وجوب صلاة الظهر، و عدم الوجوب التعييني لصلاة الجمعة في زمان الغيبة بأدلّةٍ:
الأوّل: الأصل.
و فيه: إن كان مرادهم من هذا الأصل الأخذ بإطلاقات وجوب صلاة الظّهر لكلّ من المكلّفين في كلّ يوم عند الشكّ في اشتراط صلاة الجمعة بحضور الإمام فلا ريب أنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص، لأنّ آية الجمعة و الروايات الواردة فيها تُخصّصها لا محالة، و القدر المتيقّن منه في زمان الحضور و الشكّ في زمان الغيبة ليس شكّاً في التخصيص الزائد بل يكون شكّاً في سعة دائرة المُخصّص و ضيقه، و قد تقرّر في الاصول عدم جواز التمسّك بالعامّ حينئذٍ۱
- و فيه نظرٌ، لأنّ عدم جواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة هو في ظرف عدم تيقّن شمول العامّ بعنوانه الكلّي للفرد المشكوك، و أمّا في صورة تماميّة العامّ بعنوانه لكلّ فرد فرد من مصاديقه، و جاءت الشّبهة من قِبَل المخصّص باعتبار هل هو قابل لتخصيص الأفراد و إخراجها عن تحت هذا الشمول أو لا، فعندئذٍ لا شبهة في جواز التّمسّك بالعامّ للفرد المشكوك شموله تحت عنوان المخصَّص، فلا تغفل. (منه عُفي عن جرائمه)
