انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

120
  • ...۱

  • الأضبط تفريق الرّوايات و تقسيمها إلى وجوه قبل النظر في المسألة (ت)

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      الأضبط تفريق الرّوايات و تقسيمها إلى وجوه قبل النظر في المسألة (ت)
      لا يخفى أنّ أصرح الرّوايات إطلاقاً و أوضحها بياناً للمطلوب و الّتي عليها المدار لاستظهار الحُكم و الفتوى، و المحور الأصلي لتنقيح المبنى هي صحيحة زرارة و ما شابهتها الّتي يبلغ عددها إلى نيّف و عشرين رواية.
      و لم نذكر الرّوايات هنا لسبق ذكرها في أوّل الرسالة فلا نحتاج إلى تكرارها اختصاراً و اتّكالًا على اهتمام القارئ الكريم و تتبّعه، و هي تدلّ بالصّراحة على وجوب صلاة الجمعة بدون أي شرط، فعلى القارئ الكريم الرّجوع إليها و تبيّن الحال منها، فعلى ما قدّمناه من استحالة لحاظ حضور الإمام عليه السّلام أو الحكومة العادلة شرطاً في بعض هذه المطلقات لكونه من الأمر بالمحال و ما لا يقدر المكلّف على إتيانه و الخروج عن اختياره و إرادته بحسب الشرائط و الظروف، فهذه الرّوايات صريحةٌ في وجوب صلاة الجمعة يقيناً من غير أي شرط لا في الوجوب و لا في الواجب إطلاقاً، لأنّ الإمام عليه السّلام في حين بيان الحكم و إبلاغه إلى الرّاوي إمّا أن يقصد بالخطاب نفس الرّاوي فقط لا العموم و الشمول منه، أو إراد العموم لقاطبة الشّيعة من أوّل زمان البلوغ إلى النهاية في كلّ بِقاع و قطاعٍ. و الأوّل باطل بالضرورة و الوجدان، و على الثاني كيف يمكن أن يأمر الإمام أحداً بإقامة الصلاة مع عدم قدرته على القيام و الإقدام بانعقاد الحكومة العادلة حتّى في زمان نفس الإمام عليه السّلام فكيف بزمان الغيبة و عدم حضوره، و هل هذا إلّا اجتماع الأمر و النهي في أمر واحد؟!
      و أمّا رواية الصادق عليه السّلام «ليس على أهل القرى جماعة، و لا خروج في العيدين» و ما شابهتها فالمقصود منها القرية الّتي ليس لها إمام يخطب لهم، و مقدار المسافة إلى صلاة الجمعة و العيدين أكثر من فرسخين، و يدلّ على هذا موثّقة ابن بكير، قال:
      سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال: «نعم إذا لم يخافوا».
      فهذه تدلّ على وجوب الجمعة إذا كان الإمام العادل فيهم. و كذلك رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، قال:
      سألته عن اناس في قريةٍ هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: «نعم يصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطّب».
      و كذلك صحيحة فضل بن عبد الملك قال:
      سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: «إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كان خمسة نفر، و إنّما جُعِلَتْ ركعتين لمكان الخطبتين».
      و هذه الرّوايات صريحة في أنّ رفع القلم عن أهل القرى ليس لأجل ابتعادهم عن البلاد المنعقدة فيها صلاة الجمعة بل لأجل عدم وجود الإمام العادل غالباً فيهم و مع وجوده يجب عليهم كما وجب على أهل البلدان، فلا فرق أبداً.
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 10