انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

119
  • على الوجوب العيني طولَ حياته المقدّسة، و إنّ النسخ لا يكون بعده، و لم يذهب إلى اشتراط وجوبها بشرط يوجب سقوطها في بعض الأزمان إلّا رجل أو رجلان من متأخّري فُقهائنا الّذين هم أصحاب الرأي و الاجتهاد دون الأخباريّين من القدماء الّذين هم لا يتجاوزون مدلول ألفاظ الكتاب و السنّة و أخبار أهل البيت عليهم السّلام، فإنّه لا خلاف بينهم في وجوبها العيني الحتمي و عدم سقوطها أصلًا إلّا لتقيّةٍ ... إلى أن قال: مرادنا من الرّجلَين هما ابن إدريس و سلّار.

  • وجه ترديدنا لإمكان تأويل كلام سلّار بما يرجع إلى الحقّ ... إلى أن قال: و ذهب شِرذمةٌ من أكابر الفقهاء إلى الوجوب التخييريّ و بعضهم إلى اشتراط وجوبها بوجود الفقيه، و كلّ ذلك لشبهةٍ حَصَلَت لهم من ترك الأئمّة و أصحابهم، مع أنّه لا مورد له إلّا التّقيّة. انتهى ملخّصاً.۱

  • أقول: هذا كلّه مضافاً إلى التّصريح في كلام بعض الأصحاب أنّ موضع الإجماع المدّعى إنّما هو حال حضور الإمام و تمكّنه، و الشرط المذكور إنّما هو مع إمكانه لا مطلقاً، و الدّليل على ذلك أنّهم يطلقون القول باشتراطه في الوجوب و يدّعون الإجماع عليه أوّلًا ثمّ يذكرون حال الغيبة و ينقلون الخلاف فيه‌٢٣

    1. الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني، ص ۸ و ص ٩.
    2. تحقّق الإجماع في عقد المعصوم أو نائبه في الصّحّة، و لكنّهم تخيّلوا و اشتبه عليهم الأمر بأنّ المعصوم شرط للوجوب، فتشوّشت أقوالهم و اضطربت كلماتهم لأجل ذلك. (منه عُفي عنه).
    3. هذا و قد تلخّص من مطاوي الرّسالة مع تعليقاتنا أنّه قدّس الله سرّه قد قال بوجوب صلاة الجمعة تعييناً و اشتراط صحّته إمّا بوجود الإمام عليه السّلام، أو نائبه، أو انعقاد الحكومة الشّرعيّة، و بدون هذه الظروف الثلاثة: القيام به حرامٌ، و الصلاة باطلة، و الامّة آثمة و عاصية لعدم إقدامها على تحقيق هذه الحكومة. و أمّا بناءً على ما أسّسناه و بيّناه بلا مزيد بيان و إقامة برهان فإنّها واجبةٌ مطلقاً سواء في زمن الحضور أو في زمن الغيبة، و في ظرف انعقاد الحكومة العادلة أو في غيرها، و الامّة آثمة على تركها بدون عذرٍ و مبرّرٍ كما اشير إليه من خلال بعض الرّوايات، و لكنّ المقام يقتضي توضيحاً مختصراً في كيفيّة الجمع بين الرّوايات مع اختلاف مضامينها، و لعلّ هذا هو السّبب الأصلي لتشتّت الآراء و اختلاف الأنظار، لعلّ الله يرفع عن حقيقة المسألة نقابها و يكشف عن ظلام المعضلات و الشبهات ستارها و حجابها، إنّه خير موفّق و معين.
      فاعلم أنّ الرّوايات من أهل بيت العصمة عليهم السّلام في هذا المقام مختلفةٌ و التّعابير الواردة فيها متفاوتة، فالأضبط بالنّسبة لنا تفريقها و تقسيمها إلى وجوهٍ و أقسام أوّلًا و من بعد ننظر في المسألة و جوانبها و نستعين بالله تعالى أن يرينا ما هو الصواب و الفلاح و ليهدينا إلى ما هو الحقّ و الصلاح.
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/