
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
110(قدّه) تخيّل أنّ الظرف في قوله (على شرط حضور الإمام) متعلّق بقوله (لزمته) فاستفاد منها المفهوم و هو: عدم لزومها عند عدم حضوره. و فيه ما لا يخفى.
أما الثّاني: فلأنّ المفيد- قدّس سرّه- لم يتعرّض لذكر الجمعة أصلًا، بل ذَكَر جواز إقامة الفقهاء لهذه الصَّلوات لا من أجل المنصبيّة، لضرورة الفقه بعدم المنصبيّة في هذه الصلوات، و ما أدري ما وجه الاستشهاد بهذه العبارة؟! و لعلّه لأجل شمول صلاة الأعياد لصلاة الجمعة بناءً على أنّ الجمعة عيد، و فيه ما لا يخفى.
و بالجملة لا ريب في أنّ المفيد قدّس سرّه قائل بالوجوب التعييني۱، فما ذهب إليه هؤلاء الأعاظم في توجيه كلماته على ما يوافق مذهبهم غير وجيه.
الثّاني: الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني لأنّه أورد في كتابه «الكافي» جملةً من الأخبار، و لم يأت بكلام يدلّ على الاشتراط، و ظاهره عدمه لأنّه ذكر في صدر كتابه بأنّ الأخبار الواردة في هذا الكتاب كلّها صحيحة.
الثالث: الشيخ الصدوق في «الفقيه» حيث إنّه ذَكَر بعض الأخبار الدّالة بعمومها على وجوب صلاة الجمعة على الإطلاق و لم يأت بكلام يدلّ على الاشتراط مع أنّه ذكر في صدر كتابه أنّه ما أورد في هذا الكتاب إلّا الروايات الصحاح الّتي أفتى هو- قدّس سرّه- على طبق مضمونها، و قال في «الأمالي» في وصف دين الإماميّة:
و الجماعة يوم الجمعة فريضةٌ واجبةٌ و في سائر الأيّام سنّة، فمن تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له، و وضعت الجمعة عن
- و هو مطلق مع حضور الإمام أو بدون حضوره. (منه عُفي عن جرائمه)
