
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
108من جملة الخصال لمكان معلوميّتها دونه. و قال في «الجواهر»:
إنّه ترك اشتراط النّيابة لمعلوميّته، كما أنّه ترك ذكر العدالة في أوصافه لذلك، و هذا أيضاً كما ترى۱.
ثمّ إنّ هذين العَلَمَين ذكرا عبارته في «الإرشاد» و استدلا بها على أنّه قائل بالاشتراط، قال في «الإرشاد» في باب ذكر طَرْفٍ من الدلائل على إمامة القائم بالحقّ محمّد بن الحسن عليه السّلام:
من الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح من وجود إمامٍ معصومٍ كاملٍ غني عن رعاياه في الأحكام و العلوم في كلّ زمان، لاستحالة خلوّ المكلّفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح و أبعد عن الفساد، و حاجة الكلّ من ذوي النقصان إلى مؤدّبٍ للجُناة مقوّمٍ للعُصاة ... إلى أن قال: مقيم للحدود حامٍ عن بيضة الإسلام جامعٍ للناس في الجمعات و الأعياد. انتهى٢.
وجه الاستشهاد: أنّه قدّس سرّه جعل الجمع في الجمعات من منصب الإمام و خواصّه كالعصمة و الكمال و الغِنَى عن الرّعايا.
و فيه٣ ما لا يخفى، لأنّ الجمع في هذا الكلام لا يكون متعيّناً في كونه إمام الجمعة، بل المراد منه هو المراد من الجمع الوارد في دعاء النُّدبة «أين جامع الكلمة
- جواهر الكلام، ج ۱۱، ص ۱۷٥.
- الإرشاد، ج ٢، ص ٣٤٢.
- على أنّه أي منافاة بين كونه إماماً للجمعة من حيث وجوب القيام بها له عليه السّلام و بين إقامتها من قِبل سائر الأفراد المؤهّلين بذلك. (منه عُفي عن جرائمه)
