انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

103
  • وجيه من رأسه‌۱

    1. إنّ السّيرة المستمرّة المدّعاة كافلةٌ لإثبات لزوم الإمام أو نائبه في الصّحّة لا في الوجوب، فإذَن الاجتماع للجمعة مع غير الإمام أو نائبه خصوصاً أو عموماً و بدون أمره و إذْنه أو إذن نائبه حرامٌ و تصرّف للمقام الخاصّ به، و باطل لعدم الإتيان بشرط الصّحّة، و لكنّ الوجوبَ باقٍ بحاله، فيجب على المسلمين دفع الغير من الحكّام الجائرة و نوّابهم و أن يُحقّقوا شرائط بسط يد الإمام و تمكّنه من تنفيذ الأحكام مقدّمةً لإمكان انعقاد الجمعة فما لم يحقّقوا ذلك بطلت صلواتهم سواءٌ صلّوا أربع ركعات لعدم وجوبها في ظهر الجمعة أو صلّوا ركعتين مع الخطبة، لعدم تحقّق شرط صحّتها و إن كانت واجبةً، فالمسلمون عاصون بترك الجمعة الصّحيحة دائماً عند عدم اقتدار الإمام أو نائبه لعقدها لترك الواجب المطلق الإلهي بترك مقدّمته (منه عُفي عنه). * ۱٩/ ج ۱/ ۱٣٩٩
      *- لا يخفى أنّ السّيرة المستمرّة لنصب أئمّة الجمعة لم تكن لأجل اشتراط الانعقاد به كما زعم، بل لمصلحة تقتضيها الحكومات سواء كانت عادلة أم جائرة كما هو واضح لا يحتاج إلى دليل و برهان، فكيف تسمح حكومةٌ أن تعقد صلاة بهذه الخصوصيّة الموجودة في صلاة الجمعة من الاجتماع و البحث حول المسائل الاجتماعيّة و السّياسيّة و منافع و مصالح الامّة من غير إذْن منها و إجازة من قِبَلها؟! فهي لا تسمح لجماعة عاديّة في تشكيل أي اجتماع، فكيف بصلاة الجمعة؟! بل لا تسمح لأي تشكّل و اجتماع أن ينعقد أمام المصالح و المنافع الحكوميّة و لو لم تكن لها علاقة بالسّياسة و أعمال السّياسيّين. فالحكومات تكون على حذر شديد من تشكّل أي اجتماع و فرقةٍ إلّا إذا كان موافقاً لمسيرها و مثبتاً لمنهجها ممضٍ لتقاريرها. و لهذه العلّة كانت السّيرة في الحكومات الجائرة بعد زمن النّبي صلّى الله عليه و آله و سلّم بتنصيب الحكّام و الأئمّة في الجمعة، لأنّ شأن صلاة الجمعة شأن سياسيي و اجتماعي، و أمّا بالنّسبة إلى الأئمّة كأمير المؤمنين عليه السّلام فقد كان اللازم عليه تنصيب الأئمّة في البلدان و المدن الكبيرة لدفع الحرج و المرج و الاضطراب و التّشويش، و هذا أمر واضحٌ، و أمّا بالنّسبة إلى القُرى و المدن الصّغيرة فكيف يمكن له أن ينصّب إماماً في البقاع و القطّاعات الكثيرة في الحكومة الإسلاميّة
      الكبرى؟! فلهذا نرى أنّه عليه السّلام يقول في الرواية إنّ الإمام لصلاة الجمعة لازم أن ينصّب من قِبَل الإمام عليه السّلام. و أمّا الإمام الصّادق عليه السّلام حيث يصرّح للأصحاب بوجوب صلاة الجمعة فهو ينادي بأعلى صوت و أبلغ كلام بعدم وجوب تنصيب الإمام من قِبَل الحاكم العدل فيقول: لأي علّة و داعٍ لا تجتمعون لصلاة الجمعة. و لَعَمْري إنّ هذا حكمٌ عامٌّ شامل لجميع الشّيعة في جميع البلدان و المدن في أقصى نقاط الحكومة الجائرة و لهذا يردفه الإمام عليه السّلام بعدم الخوف و التّقيّة، و هذا أوضح كلام على عدم وجوب تنصيب الإمام من قِبَل الإمام عليه السّلام خصوصاً في الزّمان الّذي يكون الأئمّة مطرودين مشرّدين.
      فعلى هذا فالالتزام بحرمة إقامة صلاة الجمعة بادّعاء عدم حصول شرط الصّحّة- و هو الإمام العادل مبسوط اليد- و القضاء و الحُكم ببطلان الصلاة هو التزام بتعطيل صلاة الجمعة إلى قيام الحجّة عليه السّلام عملًا و فعلًا بلا شكّ أبداً. فلا فرق في الموضع بين الحكم بحرمة الصلاة على فتوى المرحوم البروجردي و الحكم بحرمتها على مبني المؤلّف قدّس الله سرّه في النتيجة و الغاية إلّا أنّه لم يفتِ بعصيان الامّة و ارتكاب الذّنب بسبب عدم القيام بها و لكنّ المؤلّف حكم بارتكاب الإثم و العصيان بأمرٍ لا اختيار للشّيعة في تحقّقه كما حقّقناه سالفا. (منه عُفي عن جرائمه)
/ 22