
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
102مدّ ظلّه- في مجلس الدرس فمال إلى حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة بعد أن قوّى دلالة روايات مَن يخطب و إخواتها في التقييد.
[الجواب عن هذا الإشكال]
و فيه أوّلًا: أنّا سنبيّن إن شاء اللَّه تعالى أنّ تنصيب النّبي أئمّة الجمعة لم يكن لأجل اشتراط الجمعة بوجود المنصوب، بل لأجل نظام الإجتماع و عدم إيجاد الاغتشاش.
و ثانياً: أنّه على فرض التّسليم لا تكون هذه المفروغيّة بمثابة القرينة العقليّة الحافّة بالكلام حتّى تمنع عن انعقاد الظهور في الإطلاق رأساً، بل كانت بمنزلة الدليل المنفصل في أنّ العرف يرى التّنافي بينه و بين الإطلاق، فإذَن لا إشكال في أنّ هذه الإطلاقات صالحة للرّدع عن ما تخيّلوا من اشتراط الوجوب بالنصب۱.
و ثالثاً: أنّا ذكرنا أنّ غالب هذه الروايات كان الوجوب المستفاد منها بنحو العموم مثل قوله: «في كلّ اسبوع و على كلّ مسلم إلى يوم القيامة»٢ و غيرها فلا ريب في أنّ أصالة العموم محكّمة في كلّ ما شكّ في التّخصيص فالإشكال غير
- و الإنصاف لو سلّمنا لمفروغيّة النّصب فلا مناص من الالتزام بتنجيز هذه القرينة و إن كانت منفصلة و حمل المطلق عليها. (منه عُفي عن جرائمه)
- لا يخفى الإشكال الجدّي و المبيد للشّكّ على كلام المرحوم البروجردي (ره) و أمثاله و هو أنّ الإمام عليه السّلام حَكَم بوجوب صلاة الجمعة على خمسة أفراد أو سبعة، فمن البديهي أشدّ البداهة أنّ هذا حُكم جارٍ و سارٍ في كلّ بلد و قريةٍ من البلدان و القرى في العالم الإسلامي إلى يوم القيامة فهل يعقل أنّ الإمام عليه السّلام يقيّد هذا الوجوب بنصب الخطيب من قِبله مع عدم إمكان هذا المطلب عقلًا و عادةً في جميع البلدان و القرى؟! إنّ هذا شيء عُجابٌ، فلا يبقى مجالٌ أساساً إلّا بالالتزام بالإطلاق من الرّوايات بالنسبة إلى الخطيب لا في زمان الحضور و لا في زمان الغيبة. فتأمّل فإنّه يليق بالتّأمّل. (منه عُفي عن جرائمه)
