انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة

رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً

17٬234
الفقه والأصول

وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.

صلاة الجمعة

100
  • حياتهما حتّى أنّا لم نظفر بروايةٍ أو نقل تاريخٍ على أنّهما أقاما جمعةً واحدةً، فلا يمكن أن يكون مصلحة عدم ذكر القيد وجوده فعلًا، و من المعلوم‌۱ أيضاً أنّ وقت العمل بهذه الروايات لم يكن زمان حضور الحجّة حتّى تكون الإطلاقات لمجرّد بيان الحكم إجمالًا، فحينئذٍ نقول: بأي داعٍ من الدّواعي لم يقيّد الإمام عليه السّلام وجوب هذه الفريضة بإقامة المعصوم أو المنصوب من قِبَلِه و أهمل هذا القيد في جميعها مع كونه بصدد بيان جميع شرائط الوجوب كما هو غير خفي على مَن تأمّل فيها؟ فإيراد هذه المطلقات الكثيرة في طول زمان يسع حياتهما يدلّ على أنّ اشتراط الجمعة بوجود من يخطب في الرّوايات الآتية، غالب الحصول غير محتاج إلى التقييد و إلّا فلو كان التقييد غير غالب الحصول كما إذا كان المراد بمن يخطب خصوص الإمام أو المنصوب من قِبَلِه فلا ريب في أنّ إيراد مِائَتَي حديث في الوجوب بنحو الإطلاق لعدّ من المستهجن‌٢

    1. و لَعَمري إنّ هذا البيان منه- رضوان الله عليه- في عدم اشتراط وجوب الصلاة لحضور الإمام عليه السّلام هو أدلّ دليل على عدم اشتراط الصّحّة لحضور الإمام عليه السّلام أو انعقاد الحكومة الإسلاميّة بنفس البيان و التّوضيح، فلا أدري بأي دليل حَكَم قدّس الله سرّه باشتراط الصّحّة و براءة الذّمّة بانعقاد الحكومة الشّرعيّة؟! (منه عُفي عن جرائمه)
    2. إنّ هذه الإطلاقات تدلّ على وجوب الجمعة مطلقاً في كلّ زمان و مكان، و المراد بمن يخطب هو الآمر الحاكم الشرعي * الّذي له رياسة إلهيّة أو المنصوب من قِبَله، لكن كما أشرنا آنفاً أنّ هذه الرّوايات الّتي دلّت على لزوم من يخطب دلّت على اشتراط صحّة الجمعة و وجودها به لا على اشتراط وجوبها به، ففي إطلاقات الوجوب ترغيبٌ للناس و تحريص لهم في إقامتها الّتي لا تكاد تصحّ إلّا مع من يخطب، فإيجاد شرط الصّحّة- و هو تمكّن الإمام من الإقامة- إنّما هو بِيَدِ المكلّفين- و هو نهوضهم و قيامهم للعدل- كما أنّ سائر الصلوات بالنسبة إلى شرط الطّهارة بهذه المثابة، و صلاة الظهر واجبةٌ مطلقاً لا مقيّداً بالطّهارة لكنّ الطّهارة شرطٌ لصحّتها، فلابدّ و أن يوجدها المكلّف كي يتمكّن من امتثال الواجب- و هو الصلاة- متطهّراً، و أمّا من ذهب إلى شرطيّة من يخطب بالنّسبة إلى وجوب صلاة الجمعة فقد توهّم أنّها بمنزلة الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة التي هي شرط للوجوب، لكن لا تساعده الأدلّة (منه عُفي عنه )** ۱٩/ ج ۱/ ۱٣٩٩
      *- كيف حَكَم قدّس الله سرّه بإرادة الحاكم الشّرعي من هذا التعبير مع كونه مطلقاً؟! و نحن نعترض عليه بنفس الاعتراض الّذي حَمَله على اشتراط الحضور أو النّيابة بالأخذ بالإطلاق طابق النّعل بالنّعل فلا تغفل. (منه عُفي عن جرائمه)
      **- إن شاء الله بتوفيق منه سنشرح بالتّفصيل كيفيّة دلالة الرّوايات على وجوب صلاة الجمعة بدون أي شرط لا في الوجوب و لا في الواجب بحولٍ منه و قوّته فانتظر. (منه عُفي عن جرائمه)
/ 22