
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
3أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
وَ صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ ءَالِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
وَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَآئِهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيَامِ يَوْمِ الدِّينِ
وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ
كان الحقير قد بدأ قبل خمسة و عشرين عاماً؛ أي في شهر رمضان المبارك لسنة ۱٣٩۰ هجرّية قمريّة؛ مجموعة أبحاث في مسجد القائم بطهران، كان من بينها مسألة أبديّة القرءان الكريم و عصمته، و قد بُرهن في تلك الأبحاث بشكل واضح و جليّ على خلود الآيات المباركة و على سمّو وصفة الطبيب الإلهي هذه لسعادة البشريّة في النشأتين.
و تخللّ تلك الأبحاث مسألة الزواج و النكاح في الإسلام، و أهميّة زيادة النسل، و قيمة الفرد المسلم و لو كان في مرحلة الجنين أو ما يسبقها في مرحلة النطفة. و كان هذا الأمر يبدو عجيباً بحيث استلفت أنظار و أفكار جميع أصحاب النظر و المفكّرين.
و لقد منّ الله تعالى بالتوفيق لتدوين أسس و أصول تلك الأبحاث في ذلك الشهر المبارك، ثم جرى تنظيم و شرح الأبحاث القرءانيّة منها سنة ۱٤۰۸ بعد مرور ثمان عشرة سنة، فصارت أربع مجلّدات جاهزة للنشر بإسم «نور ملكوت القرءان» من سلسلة أنوار الملكوت، طُبع منها المجلّدان الأوّلان. و كانت المواضيع مورد البحث قد القيت في مسجد القائم في أوج
