انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرسالة‌ النكاحيّة‌

تحديد النسل‌ ضربة‌ قاصمة‌ لكيان‌ المسلمين‌

29٬929

أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.

الرسالة‌ النكاحيّة‌

86
  • البرامج السكّانيّة الأمريكية في الدول النامية و الدول الإسلاميّة، فإننا سنقوم بتقديم مناقشات في أمر سياسات السيطرة على عدد السكّان في الدول الإسلاميّة».

  • و إلى هنا تنتهي المقالة في العدد الأول، و يوعد في خاتمتها بمتابعة الموضوع في العدد اللاحق. و كان هناك في هذا العدد مطالب مهمّة جدّاً من هذه المقالة كُتبت بخطّ عريض و وضعت داخل إطارات، و نأتي بها نحن أيضاً بنفس الطريقة لنفس السبب:

  • الأخصّائيون الغربيّون يعلنون: المنطلقات الفلسفيّة لسياسات الدراسات السكّانيّة التي اسّست على أساس الإلحاد، متضادّة مع الدين الإسلامي.

  • مع أنّ أمريكا تمتلك التقنية المتقدّمة، إلّا أنّها في نفس الوقت تنظر بعين القلق إلى ازدياد عدد السكّان في دول العالم الثالث.

  • إن الوضع العالمي من زاوية التوزيع السكّاني قد أدّى إلى أن تُعنى الدول الغربيّة و على رأسها أمريكا، بالحدّ من النمو السكّاني في دول العالم الثالث و خاصّة سكّان الدول الإسلاميّة كأحد الركائز الاستراتيجيّة في سياستها الخارجيّة.۱

    1. تأمّلوا جيّداً في هذا المطلب، و قارنوه بقتل النسل الشديد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ثم قارنوه بعد ذلك بمقولة مجلّة «دانشمند» (العدد السادس شهريور ۱٣۷٢)، و كيف أنّها تحاول استغفال الناس بأحلام و أوهام تخدع العوام. إلى أن تقول ص ٦٢: «أنّ ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضيّة، و حدوث ثغرة في طبقة الأوزون، و الأمطار الحامضيّة و النفايات السامّة، و تلف الغابات العظيمة ذات الأمطار الغزيرة، و أمر الوجود الخطر لثاني اوكسيد الكاربون و الكلورو كاربون، و تفريغ النفايات في المحيطات، و أخيراً تلوّث مياه البحار و تلوّث التربة، و تلوّث الهواء، و كلّ مسألة النفايات في الدنيا، قد صارت للبشر أمراً مُعضلًا، حيث أنّ أهميّتها نابعة من أهميّة عدد السكّان. أي أ نّ اتّساع مسألة البيئة و نفايات البيئة معلول خطر جاء به للبشر ازدياد عدد السكّان، و الأمر لا يختصّ بدولة أو مدينة أو منطقة معيّنة، بل أنّه أمر لجميع الكرة الأرضيّة».
      إن هذا المطلب و هذا الفساد للبيئة أمر صحيح، الّا أنّه يجب البحث عن منشأ ذلك و التصدّي له و منعه. أو ليست جميع هذه الحوادث و التلفات ناجمة عن تشغيل محطّات الطاقة الذريّة في إنجلترا و فرنسا و أمريكا و اليابان؟ أو ليست تحدث إثر تجارب القنابل الذرّية في أعماق الصحاري و المحيطات؟ أو ليست تحصل اثر التسابق بين الدول الكافرة المتمرّدة في تطوير الأسلحة الذرّية و استعمالها و الحصول عليها؟ أو يتصوّر للعلاج طريقٌ ءاخر غير ايقاف أمثال هذه النماذج من الصناعات المدمّرة و المهلكة للبشريّة؟!
      إنّكم تتركون جميع منابع الفساد و الموت هذه على حالها، و تقومون بدلًا من العلاج الصحيح بالإنقضاض على حياة سكّان الدول الفقيرة، و تبتدعون قتل النسل البشري في هذا العالم! إنّكم تقومون- من أجل تنزّه سكّان الغرب و تفرّجهم في شواطي‌ء أفريقيا الشرقيّة التي هي من أجمل و أبدع الأراضي بالقضاء على نسل السكنة الأصليين و تهلكون اولئك الأبرياء في بيوتهم و وطنهم، من أجل أن يغوص (المستر) الفلاني و (المسيو) الفلاني في تلك الأراضي الشاسعة الباعثة على البهجة مع نسائهم و كلابهم، و يرتعون في ملايين الهكتارات من الأراضي.
      هذه هي جريمتكم النكراء و ذنبكم الذي لا يُغتفر.
/ 693