
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
84وسيلة فقط لتأمين الأهداف السياسيّة، و بعبارة اخرى فإنّ سياسات الدراسات السكّانيّة تولي الأهميّة للأهداف السياسيّة بالدرجة الأولى.
فخلال الستّينات كان الحجم النسبي لسكّان الدول الرأسمالية في سيرٍ تنازلي، حتّى أنّ عدد سكّان هذه الدول (دول أروبا الغربيّة و الولايات المتحدة الامريكية و كندا)، و الذي كان يمثّل ۸/ ۱٦ في المائة من عدد سكّان العالم، قد هبط حتّى وصلت هذه النسبة سنة ٦۸۱ إلى ۱/ ۱٢ في المائة، و هذا السير التنازلي المسبّب من التفكّك العائلي في المجتمعات الغربيّة لا يزال مستمرّاً.
و قد أدّى الوضع العالمي الحالي، بلحاظ التوزيع السكّاني، إلى أن تُعنى الدول الغربيّة و على رأسها أمريكا بأمر تقليل النمو السكّاني في دول العالم الثالث، و خاصّة سكّان الدول الإسلاميّة، و ذلك كأحد الركائز الاستراتيجيّة في سياستها الخارجيّة.
و يتركّز معظم النشاط الأمريكي في مجال الحدّ من عدد السكّان على الحدّ من سكّان دول العالم الثالث و إلى جانبها الممالك الإسلاميّة، و يحصل ذلك عن طريق صندوق النقد الدولي و منظمة الأمم المتحدة و المنظمات المرتبطة بها، مثل منظّمة الصحّة العالميّة، و منظمة الأغذية و الزراعة الدوليّة و غيرها.
و لهذا السبب فإنّ في نيّتنا مناقشة مساعي و نشاطات الدراسات السكّانيّة من جهة التخطيط و إجراء السياسات السكّانيّة في المجتمعات الإسلاميّة.
إن أمريكا بالرغم من امتلاكها تقنية (تكنولوجيا) متقدّمة، الّا أنّها في
- المراد: التأريخ الهجري الشمسي السائد حالياً في ايران. (م)
