
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
78جمادى الأولى ۱٤۱٤ هـ ق (٢٣ ءابان ۱٣۷٢ هـ ش) برقم ٤۱۸۸، و ٣۰ جمادى الأولى ۱٤۱٤ هـ ق (٢٤ ءابان ۱٣۷٢ هـ ش) برقم ٤۱۸٩. و قد عمدت الجريدة في عدديّها إلى شرح المقالة و تعريفها أوّلًا بصورة متماثلة، ثم شرعت بذكر ما أدرج فيها بالترتيب. و نذكر بدورنا كلام نفس الجريدة، ثم نذكر مقالتها بالترتيب.
أمّا شرح الجريدة و تعريفها فقد كان:
«إشارة: لقد طبعت و نشرت أجهزةُ الإعلام الجماهيريّة في بلدنا في السنوات الأخيرة، اتّباعاً لسياسة ضرورة الحد من عدد السكّان، مطالب كثيرة تنسجم و هذه السياسة و تتناغم معها. و نتيجة لهذا الإعلام المكثّف من جانب واحد، فقد استقرّ هذه الرأي بصورة أصل بديهيّ في أذهان العموم، حتّى أنّه أثّر على أكثريّة ممثّلي مجلس الشورى الإسلامي بحيث وصل الأمر- بالرغم من تحذير عددٍ لا يُستهان به من أعضاء المجلس- إلى المصادقة على قانون حرمان الطفل الرابع من الامتيازات التي تمنحها الدولة.
إصرار مناصري الحدّ من السكّان على عدم إطلاع أهل البلد على أخطار ذلك
و النكتة ذات الأهميّة البالغة هي أنّ سيطرة مناصري سياسة الحد من عدد السكّان على أجهزة الإعلام الجماهيريّة قويّة إلى حدّ أنّ كثيراً من أجهزة الإعلام لم يقبل حتّى الآن بنشر وجهات نظر مخالفي هذه السياسة.
أ نّ ما يُنشر عادةً في المطبوعات، أو من الراديو و التلفزيون، يمثّل بصورة محضة رأياً منفرداً يقوم المشرفون على برنامج الحد من عدد السكّان بإعداده و تدوينه و وضعه في يد أجهزة الإعلام، حتّى أ نّ مخالفي هذه السياسة لا يجدون طريقاً للمشاركة في الجلسات أو الاجتماعات في مجال الحد من عدد السكّان عند انعقادها.
و قد استمرّ هذا الوضع غير الصحيح حتّى اضطرّ أخيراً أحد أطبّاء
