
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
48أحَبُّ إلَى اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْتَزْوِيجِ۱.
و ورد عن الصدوق أيضاً، في الخصال، في حديث الأربعمائة عن أميرالمؤمنين عليهالسلام أنّه قال: تَزَوَّجُوا فَإنَّ الْتَزْوِيجَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَ ءالِهِ فَإنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ أن يَتَّبِعَ سُنَّتِي فَإنَّ مِنْ سُنَّتِي التَّزوِيجِ. وَ اطْلُبُوا الْوَلَد! فَإنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الامَمَ غَداً وَ تَوَقُّوا عَلَى أ وْلَادَكُمْ مِنْ لَبَنِ الْبَغِيّ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمَجْنُونَةِ فَإنَّ اللَبَنَ يُعَدِّي٢ و٣.
و الخلاصة، فإنّ هذه المطالب تظهر الأهمية البالغة التي يوليها الدين الإسلامي لأمر التزويج و النكاح، و شدّة ترغيبه و تحريضه على زيادة النسل و إنجاب الأولاد و الإكثار منهم.
إن على حكومة الإسلام أن تفتح أبواب الزواج أمام الناس، و أن تحلّ مشاكل الشباب من الجنسيْن في هذا الأمر وفق برامج صحيحة تمكّن أ يّ فتى و فتاة الزواج في بداية البلوغ ليُنجبا الأولاد و يشرعا، في الوقت نفسه، بتحصيل العلوم الضرورية أيضاً، بالشكل الذي لا يصبح الزواج فيه معيقاً للتقدّم و الرقيّ، و تصبح مسألة امتلاك الأطفال أمراً طبيعياً و عُرفاً متداولًا لا يتعارض مع الصناعة و الفن و الحرفة و العلم.
واجب الدولة الإسلاميّة في توفير تسهيلات الزواج
و في حكومة الإسلام رجالٌ نالوا درجة الشهادة في معركة الجهاد و الحرب، و ينبغي تنظيم برنامج صحيح لتزويج نسائهم فور انقضاء عدّتهنّ، كي لا يبقين بلا زوج و معيل، و لينجبن أطفالًا يشغلون محل المجاهدين الخالى.
- «وسائل الشيعة» الطبعة الحروفية، ج ۱٤، الباب ۱، ص ٣- ٤
- «نفس المصدرالسابق».
- و قد أورد القاضي القضاعي في الشرح الفارسي «لشهاب الأخبار» ضمن بيان و شرح الكلمات القصار لرسول الله صلي الله عليه و ءاله ص ۱٤، الرقم ٢٩ «الرِّضَاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ».
