
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
41لكان جوابها الفوري: كلّ ذلك فداءٌ لولدي، فهو عندي أغلى منها جميعاً.
أيّتها السيّدة التي اكتفت بواحد أو إثنين من الأولاد و أشغلت نفسها بالأعمال الأخرى! اعلمي أنّ الأولاد الذين كان يُفترض أن تأتي بهم- فلم تأتِ بهم- هم كولدك الحالي و قد فقدتِهم و خسرتهم و لم تحظي و تفوزي بهم، و أي فوزٍ عظيم!
لقد ضحيّتِ بأولادك اللطيفين الرائعين فداء هذه الأعمال و المشاغل، بل فداء هذه الشواغل و الأمور البسيطة باعترافك أنتِ، فما أعظمه من خسران، و أشدها من فاقةٍ و فقر.
و علّة هذا اللّغز و مفتاحه هو أنّ الولد له حياة و وجود تشبهك، فهو في الحقيقة يمثّل امتداد بقائك، لم يكن لأيّ من الأموال و التجارات و الصناعات و المقامات قيمة كقيمته، و لن يكون لها ذلك، لأنّ أساس حياتك و عيشك يمثل عندك قيمة أعلى من كلّ مقامٍ و رصيد و وجاهة.
ترغيب الإسلام للنساء بزيادة الاطفال بدلًا من الخوض في الفنون و النشاطات
و الثاني: إنّ إنجاب الأطفال هو تكثير المثل، أي أنْ تأتي المرأة بموجودات تماثلها و تشابهها من بنين و بنات، فلو ولدت ستّة أطفال فقد جاءت في الخارج بستّة أشباه لها، و لو ولدت عشرة صار لها عشرة أشباه و أمثال، هذا إن كان ولدها بناتاً، أمّا إذا ولدت بعضهم بنيناً فقد أتت في الخارج بموجودات أقوى و أكثر طاقة و قدرة.
كلٌّ من هؤلاء الأولاد سيصبح بدوره، إثر جهود الأم و تعبها في تربيتهم و إكمال رشدهم، إنساناً شبيهاً بالأم يماثلها من جميع الجوانب، و ربّما أقوى منها و أكثر فاعليّة، و سيكونون في مجال الخدمة و الفاعليّة و التأثير في المجتمع الإسلامي نظير أمّهم، و ربّما كانوا أفضل و أكثر فاعلية و تأثيراً.
فانصرافُ المرأة إلى إنجاب الأطفال و تربيتهم و تقديهم إلي
