
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
39واحدة و ولد واحد، و هم يسيرون في بهجة و مرح، و هو رافعٌ يده المينى مشيراً بالاصبع السبّابة و الوسطى بشكلٍ مفتوح إلى الأعلى، ليشيروا أوّلًا إلى أنّ الأطفال يجب أن يكونوا إثنان فقط، و ليشيروا ثانياً إلى ذلك بحرفV الذي يعدّ رمزاً النجاح و الموفقيّة.
ملصقاتV هذه توضع في كلّ إدارة و مركز، و خصوصاً في قاعات المستشفيات و المستوصفات و الأماكن العموميّة، فيراها الناس، و يصدّقها المساكين بالطبع فيعمدون إلى تحديد النسل، و تذهب النساء فرحاتٍ أفواجاً إلى المستوصفات ليأخذن أقراص منع الحمل كهديّة، غافلاتٍ عن أ نّ هذه الأقراص، كقرص الاستركنين، إنّما هي سمّ قاتل طُلي بطلاء حلو لذيذ.
و يساهم الأطبّاء غير الملتزمين، و المأجورون في إثارة الدعاية لهذا الموضوع أيضاً في الصحف و الراديو و التلفزيون، و قد قال أحدهم يوماً لسيّدة ذهبت اليه للعلاج: أيتها السيّدة، إن رحم المرأة له حكم الشجرة، فكم ستستطيع الشجرة- تُرى- أن تعطي ثمراً؟! فعادت هذه السيّدة إلى بيتها و بدأت في وضع العقبات أمام حملها من زوجها.
و قد جاءني الزوج إلى المسجد و شكاها و نقل كلام الدكتور لها، فقلتُ: لقد غالط هذا الدكتور في كلامه هذا، و بإصطلاح العامّة فقد استعمل الاحتيال و الخديعة في كلامه.
اذهب إلى منزلك و قل لأهلك: إنّ الشجرة المثمرة تهب الثمر ما دامت حيّة و بمجرد أن تصل إلى مرحلة البلوغ؛ بعض الأشجار تبدأ بالعطاء في السنة الثانية، و شوهد في بعضها أنّها تبدأ بإعطاء الثمر من السنة الأولى!
إن الأشجار المثمرة تعطي الثمار بشكل منتظم كلّ سنة، لا تنقطع
