
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
38جرى ذكر هذا الموضوع: أنّ سلامة المرأة و سعادتها في أن تكون إمّا حاملًا أو مرضعاً لطفل على صدرها.
فتأمّل قليلًا ثمّ قال: أيّها السيّد، إنّ هذه المقولة تطابق و توافق ءاخر النتائج للمؤتمرات الطبيّة التي عقدت هذا العام في أمريكا، و قد قدّمتُ بحث شهادتي للدكتوراه في هذا الموضوع.
ثم قال: طبقاً لآخر الإحصائيات و الوثائق، فإنّ الفتيات اللّاتي يلدن قبل سنّ الثامنة عشرة لا يُصبن بمرض سرطان الثدي، و كلّما تأخّرن في الولادة عن هذه السنّ فإنّ إحتمال إصابتهن بهذا المرض سيصبح أكثر، بحيث إذا مرّ عليهنّ ثلاثون سنة لم ينجبن فيها طفلًا فإنّ إحتمال إصابتهنّ بهذا المرض سيتصاعد بشكل مضاعف، أمّا النساء اللاتي لم يتزوّجن أصلًا و لم يُنجبن، فإنّ احتمال الإصابة بسرطان الثدي لديهنّ كبير جداً.
هذه المطالب تمثّل عين الحقيقة، فقس ذلك بدعايات و إعلام الإستعمار الكافر الذي يكتب على الجدران و الأبواب: حياةٌ أجمل مع أولاد أقلّ، أو أولاد: واحد فقط أو إثنان، و في صفحة الإعلانات أو الملصقات الجدارية يرسمون صورة لرجل يجرّ إمرأةً و في أيديهما بنت
