
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
32برّاقة جميلة لأعمالها المنكرة القبيحة، و حاولت فرض همجيّتها على العالم بالتزوير و بالأضواء التي تخطف أبصار العوام الغافلين.
نعم، لا استبعاد أن يصبح إسقاط الجنين ما شابهه قانونياً في بلد كإنجلترا يُعتبر عمل اللّواط فيه مشروعاً، تجيزه المحاكم و تقرّ قانونيّته في مجلس العموم و مجلس الشيوخ، فهي جميعاً أمور يشبه بعضها البعض تستند على أساس برنامج الحيوانيّة، بل أضلّ سبيلًا و أكثر تخريباً و أشدّ ظلمة، فلم يشاهد أبداً عمل اللّواط أو إسقاط الجنين العمدي بين الحيوانات؛ و يتّضح هنا جيداً معنى الآية القرءانية الشريفة: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ}۱، أو {أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا}٢.
حرمة إسقاط الجنين من نطفة الزنا في الإسلام
إن إسقاط الجنين محرّم في الإسلام حتى لو انعقدت نطفته عن طريق الزنا؛ فلو زنت إمرأة أو وُطئت بشبهة٣ فحملت فلا حقّ لها في إسقاط جنينها، و لو شهد الشهود عند الحاكم على أنّها زنت فعلى الحاكم الصبر حتى تضع حملها ثم إجراء حكم الزنا عليها من حدٍّ أو رجم، لأنّ إجراء الحدّ عليها حال حملها سيؤدي إلى تضرّر الجنين أو إسقاطه، و هو أمر غير جائز.
- قسم من الآية ۱۷٩، من السورة ۷: الأعراف: {وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ}.
- الآية ۷٢، من السورة ۱۷: الإسرآء: {وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا}.
- و هو الجماع الحرام بدون عقد شرعي بظنّ الحلّيّة في الشبهة الموضوعية، كأن يجامع أحدٌ في الليل أو في الظلام أو في سكرة النوم أو الغيبوبة إمرأةً أجنبيّة على أنّها زوجته، ثم يظهر أنّها لم تكن زوجته بل كانت حراماً عليه.
