انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرسالة‌ النكاحيّة‌

تحديد النسل‌ ضربة‌ قاصمة‌ لكيان‌ المسلمين‌

29٬929

أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.

الرسالة‌ النكاحيّة‌

31
  • و في حال عدم طلب وليّ الطفل القتيل القصاص، فلحاكم الشرع عند ثبوت الجناية لديه أن يُعزّر الطبيب بالشكل الذي يراه مناسباً، بحبسٍ أو جلدٍ، ليكون ذلك رادعاً عن هذا العمل القبيح غير اللّائق.

  • إن على الآباء الذين يجبرون نساءهم على إسقاط جنينهنّ، و الأمّهات اللاتي يقمن بأنفسهن بإسقاط الجنين، أن ينتظروا الذلّ و الانتقام و العقاب الأليم الذي سيُنزله الله الخالق بهم بقتلهم هذا الطفل المظلوم، و سَيُطوى- عاجلًا أو ءاجلًا- ملفّ حياتهم الجميلة، فما الذي سيحلّ بهم في البرزخ، و في يوم القيامة؟ الله وحده يعلم.

  • مشابهة قانون إسقاط الجنين في الدول الكافرة لفعل العرب في عصر الجاهليّة

  • و نُلاحظ ممّا قيل سابقاً إلى أ يّ حدّ انغمرت الدول الكافرة في الضلالة و الغيّ و نهج الذلّ و الحياة التعيسة البائسة، بحيث اعتبروا إسقاط الجنين في محاكمهم و قوانينهم عملًا مشروعاً فأقرّوا بذلك علناً حكم قتل البشر.

  • فهم يعدمون- رأي العين- الطفل الطاهر، أي زينة حياتهم و عيشهم، و أحلى ثمار عالم وجودهم، ثم يسمّون أنفسهم بالبلاد المتمدّنة المُتقدّمة، بل وصلوا إلى إدّعاء حمل لواء المدنيّة و الرقيّ، في حين أنّ أعمالهم هذه لا تتفاوت أبداً مع أعمال عرب الجاهليّة، فاولئك كانوا يقتلون أطفالهم و يئدونهم أحياءً، و هؤلاء يقومون بالعمل نفسه بأسلوب ءاخر، لكنّهم في النهاية يمتدحون أعمالهم و يباركونها و يلعنون أعمال عرب الجاهليّة و يتنفرّون منها، تَبّاً لَهُمْ وَ لِمَا عَمِلَتْ لَهُمْ أيْدِيَهُمْ وَ لُعِنُوا بِمَا فَعَلُوا وَ بِمَا قَالُوا.

  • و نستخلص هنا أيضاً أنّ نوع التمدّن هذا، و كلمة التمدّن هذه، ليسا إلّا بربريّة و وحشيّة و همجيّة، لكنّها احتلّت في كتب اللّغة مكان كلمات التمدّن و الحضارة و المدنيّة و المدينة، ثم وضعت بالتزوير و الخداع أقنعةً

/ 613